
ميسيساغا تختار حاكماً جديداً يوم الإثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2026
متابعة : سياسي سبيل .
سكان ميسسياغا اونتاريو يتجهون بأنظارهم إلى يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، حيث موعد الانتخابات البلدية التي سيختار فيها سكان المدينة حاكماً جديداً، إلى جانب أعضاء المجلس وأمناء مجالس التعليم. وقد أصبحت القائمة الرسمية نهائية، وتضم 14 مرشحاً لمنصب الحاكم أو العمدة. لكن التغطية الإعلامية الحالية تركز بصورة خاصة على أربعة أسماء بارزة في السباق: كارولين باريش، بوني كرومبي، ديبيكا داميرلا، وألفين تيدجو. كما سيشارك المرشحون الأربعة في مناظرة انتخابية حول الفقر والأمن الغذائي والسكن في الاول من اكتوبر.
************
كارولين باريش: العمدة الحالية – رئيسة البلدية منذ انتخابات 2024 الفرعية.
باريش صاحبة خبرة سياسية طويلة؛ فقد عملت عضوة في مجلس مدينة ميسيساغا وعضوة في البرلمان الكندي، كما شغلت سابقاً منصباً في مجلس التعليم. في الفترة الحالية ركزت على الإسكان والنقل والأمن والخدمات البلدية. وتقول حملتها إن فريق العمل الخاص بالإسكان الذي أنشأته قدم 30 توصية، وإن المدينة التزمت بأكثر من 11,400 وحدة سكنية جديدة خلال 2025. كما تشير إلى حصول ميسيساغا على تمويل قدره 113 مليون دولار من صندوق تسريع الإسكان الفدرالي.
وفي ميزانية 2026، بلغت حصة المدينة من زيادة ضريبة الملكية 1.61%، بينما بلغ إجمالي الزيادة التي تظهر على فاتورة الضريبة، بعد إضافة حصة منطقة Peel، 5.21%
أما في النقل، فتشير باريش إلى زيادة ساعات خدمة MiWay، إضافة إلى مبادرات لتحسين حركة المرور.
بوني كرومبي: عمدة ميسيساغا السابقة – شغلت المنصب من 2014 إلى 2024
كرومبي تعود إلى السباق بعد أن شغلت منصب العمدة قرابة عشر سنوات، وقبل ذلك كانت عضوة في مجلس المدينة وعضوة في البرلمان الكندي.
ومن أحدث ما طرحته حملتها خطة **Mississauga Moves 2.0**، التي تركز على النقل والازدحام. ومن أبرز مقترحاتها دراسة تمديد خط مترو TTC رقم 2 غرباً عبر Sherway Gardens وصولاً إلى وسط ميسيساغا، وتحسين خدمة MiWay وGO Transit، وتسريع إنجاز خط Hazel McCallion. (وفي مجال الأمن، طرحت خطة تتضمن دعماً أكبر للشرطة، ومكافحة سرقة السيارات والجريمة المنظمة وجرائم الكراهية، مع نشر مؤشرات دورية عن مستوى الأمن في المدينة.
ديبيكا داميرلا: عضوة مجلس المدينة عن Ward 7 – وزيرة سابقة في حكومة أونتاريو.
داميرلا كانت عضوة في برلمان أونتاريو ووزيرة في حكومة كاثلين وين، وهي حالياً عضوة مجلس مدينة ميسيساغا عن Ward 7. كما خاضت انتخابات العمدة عام 2024 وحلت ثالثة.
تضع حملتها تكلفة المعيشة والضرائب والمساءلة المالية في مقدمة برنامجها.
وتقترح تجميد الجزء الذي تتحكم به المدينة من ضريبة الملكية السكنية لعام 2027، مع إبقاء الزيادات المستقبلية عند مستوى التضخم أو أقل، وفق شروط محددة. كما تدعو إلى إنشاء Auditor General مستقل لمراجعة إنفاق المدينة والبحث عن الهدر. وفي النقل، تطرح خطة OFF – On-time, Fast, Frequent بهدف جعل الحافلات أكثر انتظاماً وسرعة.ألفين تيدجو: عضو مجلس المدينة عن Ward 2 – مرشح سابق لمنصب العمدة.
تيدجو عضو في المجلس منذ 2022، وخاض انتخابات العمدة عام 2024 وحل ثانياً. وهو ابن مهاجرين، ويشير في سيرته الانتخابية إلى أن عائلته جاءت إلى كندا بحثاً عن مستقبل أفضل.
برنامجه يركز على تكلفة المعيشة، الضرائب، الإسكان والنقل والأمن.
ويقترح تجميد الزيادة في ضريبة الملكية التي تتحكم بها المدينة، إضافة إلى خصم ضريبي لكبار السن ذوي الدخل المنخفض، وتخفيض ضرائب الأعمال الصغيرة بنسبة 15% وفق برنامجه المعلن. كما يدعو إلى بناء مزيد من المساكن ذات الأسعار المعقولة وتسريع إجراءات الموافقة على البناء.
وفي مجال الأمن، يقترح إنشاء فريق عمل بلدي مخصص لمكافحة سرقة السيارات والجريمة، بالتعاون مع المستويات الحكومية الأخرى. كما يطرح توسيع شبكة النقل السريع وزيادة عدد الحافلات والسائقين.
ماذا عن المجتمع العربي في ميسيساغا ؟ مدينة ميسيساغا من أكثر مدن كندا تنوعاً، وتضم جاليات عربية وشرق أوسطية كبيرة. ومن الطبيعي أن تكون قضايا الأمن، الإسكان، الضرائب، النقل، دعم الأعمال الصغيرة، والخدمات الثقافية والمجتمعية ذات أهمية للناخبين العرب، كما هي بالنسبة إلى بقية سكان المدينة. لكن حتى الآن، لا يظهر في البرامج الانتخابية المنشورة للمرشحين الأربعة برنامج انتخابي منفصل ومتكامل مخصص للجالية العربية وان كانت السيدة كارولين باريش هي اكثر وضوحا ودعما للقضايا العربية وتحديدا القضية الفلسطينية وتاريحها معروف بهذا الخصوص كما أن العلم الفلسطيني رفع على مبنى البلدية في عهدها.
وفي المقابل، توجد مواقف ومقابلات سابقة لبعض المرشحين مع مؤسسات تمثل المجتمعات المسلمة والمهاجرة، لكن تلك المقابلات تعود إلى انتخابات 2024، ولذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها مواقف سابقة وليست بالضرورة البرنامج الحالي لعام 2026.
26 أكتوبر… يوم الحساب الانتخابي
القائمة الرسمية تضم 14 مرشحاً، إلا أن الحضور الإعلامي الحالي يركز بصورة واضحة على باريش وكرومبي وداميرلا وتيدجو. وأظهر استطلاع نشرته Liaison Strategies في أغسطس أن 26% من جميع المشاركين لم يكونوا قد حسموا خيارهم** وقت إجراء الاستطلاع، وهو ما يوضح أن جزءاً مهماً من الناخبين لم يكن قد اتخذ قراره حينها.
والسؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع في 26 أكتوبر لن يكون فقط: من سيكون الحاكم الجديد ؟
بل أيضاً: أي ميسيساغا يريد الناخبون للسنوات المقبلة؟ مدينة أقل ضرائب؟ مدينة أكثر أمناً؟ مواصلات أفضل؟ مساكن أكثر بأسعار يمكن تحملها؟ مواقف إنسانية من الحاكم الجديد مع قضايا العرب في بلادهم… أم مزيج من كل ذلك؟ الجواب سيكون عند الناخبين…المهم أنت مع مين ..؟؟؟







