شلبكيات

نصائح شلبكية في العطلة الصيفية

شباك أبو شلبك. ص3 العدد - 166.

شباك ابو شلبك :
العنوان نصائح شلبكية في العطلة الصيفية؟.
المناسبة : حيث يكون مستقبل الصغار هاجس الكبار.
اللغة المستخدمة : الفصيحة والدارجة أحياناً.
عمل أبو شلبك: مُدرس متقاعد.
الزمان : نهاية حزيران / يونيو .
المكان : بكندا وبكل مكان.. من تورونتو لعمان .
بقلم : محمد هارون .
*****************

شهران وأحيانا أكثر .. قد يصنعان مستقبلًا، أو يسرقهما الهاتف! كل سنة، ومع آخر جرس في المدرسة، يبدأ موسم الجملة الشهيرة: “الحمد لله… خلصنا” لكن السؤال الذي لا يسأله كثير من الآباء هو: خلصنا من ماذا؟ وإلى ماذا؟. هل انتهت المدرسة ليبدأ التعليم الحقيقي؟ أم انتهت المدرسة ليبدأ موسم النوم حتى العصر، والسهر حتى الفجر، والهجرة الجماعية إلى عالم الهواتف والألعاب الإلكترونية؟
أبو شلبك ليس ضد الراحة… بالعكس. فالولد يحتاج أن يلعب، ويضحك، ويسافر، ويستمتع بإجازته.
لكن هناك فرقًا كبيرًا بين **الاستراحة** وبين **إضاعة الوقت** .
تخيلوا معي هذا المشهد… ابنك يستيقظ عند الثانية عشرة ظهرًا، يتناول فطوره وهو يمسك الهاتف، ثم ينتقل من لعبة إلى أخرى، ومن فيديو إلى آخر، ومن منصة إلى منصة.
وعندما تسأله في المساء: شو عملت اليوم ؟
يجيبك بكل فخر: “خلصت المرحلة رقم 47!” مبروك… لكن من الذي تقدم؟ هو… أم اللعبة؟
أحيانًا أشعر أن بعض أولادنا أصبحوا يعرفون أسماء لاعبي الألعاب الإلكترونية أكثر مما يعرفون أسماء المفكريين أو العلماء أو حتى أقاربهم وجيرانهم! ولو طلبت من أحدهم أن يشتري ربطة خبز من آخر الشارع، نظر إليك وكأنك كلفته بقيادة مركبة فضائية إلى كوكب المريخ! أما إذا طلبت منه أن يجلس خمس ساعات متواصلة أمام شاشة الهاتف… فسيفعلها بابتسامة، ومن دون استراحة!
لدينا نزعة أستذه، دعونا نمارسها عليكم معلش… العطلة الصيفية ليست فراغًا بين عامين دراسيين…
بل مساحة لبناء الإنسان. في شهرين فقط يستطيع الطفل أن يتعلم لغة جديدة، أو يقرأ عدة كتب، أو يتعلم السباحة، أو يشارك في المسرح، أو يرسم، أو يعزف، أو يتعلم البرمجة، أو يمارس رياضة تغير حياته.
وربما يكتشف موهبة كانت مختبئة داخله، تنتظر فقط من يمنحها فرصة. وأجمل ما في الصيف ليس كثرة الرحلات، بل كثرة الذكريات. خذ أبناءك إلى الحديقة….اذهبوا إلى الشاطئ…. اصنعوا الطعام معًا….ازرعوا شجرة…اقرأوا قصة قبل النوم….. دعهم يساعدون في عمل تطوعي… التقطوا صورًا تضحكون عليها بعد عشر سنوات. صدقوني…الأولاد لا يتذكرون ثمن اللعبة التي اشتريتموها لهم،
لكنهم يتذكرون اليوم الذي ضحكتم فيه معهم. … ومن خبرة أبو شلبك في هذه الحياة… لا أحد أصبح طبيبًا لأنه أنهى جميع مراحل لعبة إلكترونية. ولا أحد صار مهندسًا لأنه حصل على مليون متابع. ولا أحد بنى مستقبلًا وهو يقضي نصف عمره يراقب حياة الآخرين على الشاشة. المستقبل لا يُشحن بشاحن الهاتف…
المستقبل يُشحن بالعلم، والمهارة، والقراءة، والتجربة، والعمل.
وأخيرًا… لا تحاول أن تملأ وقت ابنك فقط… بل املأ قلبه بالشغف، وعقله بالمعرفة، ويومه بالتجربة. فبعد سنوات، لن يسألك أحد: كم ساعة لعب ابنك؟ بل سيسألك: ماذا تعلم؟ وماذا أصبح؟ ويقول أبو شلبك: إذا كان ابنك يقضي عشر ساعات يوميًا أمام الهاتف… فلا تقلق !.
– سيصبح خبيرًا في معرفة مكان الشاحن قبل أن يعرف مكان المكتبة!
– أما إذا استثمر ساعتين فقط كل يوم في القراءة، والرياضة، وتعلم مهارة جديدة
– فقد يكون هذا الصيف هو بداية قصة نجاح يرويها للناس عندما يكبر.
خذها نصيحة شلبكية أصلية : استثمروا صيف أبنائكم… فالعطلة تنتهي، أما أثرها فيبقى سنوات طويلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock