ثقافياتشلبكيات

لقاء العدد مع: الأستاذ وجيه عبد الغني.

صفحة 8- العدد 166

لقاء العدد الشهري الجديد رقم 166 اليوم مع:
الأستاذ وجيه عبد الغني.

المقدمة : يطيب لنا أن نلتقي اليوم مع قامة تربوية عربية‑كندية استثنائية، قدّمت الكثير للعمل التعليمي في كندا كما في عدد من البلدان العربية . ضيفنا هو الأستاذ وجيه عبد الغني، اللبناني العريق والكندي الأصيل، صاحب المسيرة الطويلة في بناء الأجيال وصياغة العقول، والمعلّم الذي ترك أثراً لا يُمحى في كل بيئة عمل فيها… هو رجلٌ جمع بين خبرة الميدان ورحابة الفكر، وبين الانتماء لجذورٍ عربية راسخة ورؤيةٍ كندية حديثة، فكان جسراً حيّاً بين ثقافتين، ومثالاً للمربّي الذي لا يكتفي بالتدريس، بل يصنع الإنسان. فلنقف له ونوفه التبجيلا …
الى الاسئلة:
أجرى اللقاء : محمد هارون .

س١ : استاذي الفاضل .. اعطينا نبذه عنك قبل الهجرة لكندا لو تكرم.

ج1: ◦ ولدت في مدينة بعلبك بلبنان عام ١٩٤٠ في بيت يقع وسط الهياكل الرومانية، هاجرت أسرتي إلى بغداد عام ١٩٥٥ بعد ان انهيت الصف السابع، بعد ان اشترت مديرية الآثار بيتنا . أقمت في بغداد حتى قيام الثورة عام ١٩٥٨ ، انتقلت مع بعض أفراد الأسرة إلى دمشق حيث انهيت دراستي الثانوية، عدت إلى لبنان عام ١٩٦٠ وقد عينت مدرسا في التعليم الرسمي، تابعت دراستي الجامعية في جامعة دمشق كطالب منتسب وتخرجت من كلية الاداب قسم الجغرافيا عام ١٩٦٦ . مارست التعليم في المدارس الثانوية ودور المعلمين ومدرسة الرتباء التابعة للجيش اللبناني، وفي هذه الفترة الفت ثلاثة كتب في الجغرافيا للمرحلة الثانوية . ساهمت قبل الهجرة إلى كندا في نشاطات ثقافية ومحاضرات في إطار الحركة الاجتماعية وجمعية تنظيم الأسرة وندوة الخميس ووزارة الدفاع.

س2: متى هاجرت لكندا و لماذا كندا بالتحديد ؟
ج2: هاجرت إلى كندا في مطلع العام ١٩٨٨ بسبب الحرب الاهلية وتردي الأوضاع التعليمية والأمنية والسياسية.

س3: منذ سنوات وانا أراك واتابعك في الكثير من التجمعات وخاصة الكندية اللبنانية وانت ترسم وتعلم وتكتب بلغات مختلفة ..احكي لنا الحكاية من البداية ؟
ج3 التحقت بجامعة York لأمارس تعليم اللغة الفرنسية وبSheridan Col لتعليم Visual Art . عملت في تدريس اللغتين العربية والفرنسية والفنون ووضعت كتابين لتدريس اللغة العربية في المرحلة الثانوية وشاركت في عدد من الأنشطة الثقافية في إطار المركز الثقافي العربي ومهرجانCarassauga وبعض الأندية.

س 4 : كونك معلم سابق وقد تركت سيرة طيبة عند تلاميذك وانت صاحب تجربة بهذا الميدان .. ما أبرز الفروق بين النظام التعليمي العربي والنظام الكندي و ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها المعلم الناجح في القرن الحادي والعشرين؟ ؟
ج 4 الاسلوب التعليمي في بلادنا كما عهدته يرتكز على التلقين والحفظ، والاختبارات بمعظمها كتابية، والطالب لديه الخيار بين الأدبي والعلمي في مواد محددة وثابتة، والأمتحانات النهائية موحدة على نطاق الدولة.اما في كندا فالتركيز عل اكتساب المهارات التعليمية في الاستقراء والتحليل والمناقشة… والطالب لديه خيارات متعددة على شكل ارصدة Credits وللمعلم دور أساسي في التقييم وبشكل مباشر. والمعلم في القرن الحادي والعشرين عليه ان يواكب التطور الكبير في مختلف المجالات وان يبني علاقة ودية مع طلابه متفهما الواقع الجديد للمجتمعات.

5س: اشتهرتم بابتكار أساليب جديدة في التعليم، ما أبرز هذه الأساليب وخاصة في الحساب ؟ وكيف يمكن للمعلم أن يحول الحصة الدراسية إلى تجربة ممتعة لا تُنسى؟ .
ج5 : استخدمت أساليب حديثة ممتعة وشيقة في تعليم بعض قواعد اللغة العربية كصياغة الجمع باستخدام أصابع اليد، وكتابة الهمزة ، واستخدام لوائح الطعام في تعليم تركيب الجمل باللغة الفرنسية.

س6: كيف نوازن بين الحفاظ على الهوية العربية والاندماج في المجتمع الكندي؟
ج6: نوازن بينهما من خلال انخراطنا في مختلف الانشطة الثقافية والفنية والرياضية والترفيهية والمهرجانات وغيرها التي تقوم بها المجالس الثقافية والأندية.

س7: كيف نزرع حب القراءة والتعلم الذاتي لدى الأطفال ودور الأسرة والمدرسة والإعلام بذلك ؟
ج7: ربما عن طريق المسابقات ودمجها مع أنشطة ترفيهية ورياضية وتوفير محتوى يشد الأطفال لمتابعته.

س8: كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة وابرزها الذكاء الاصطناعي أن يخدما التعليم دون أن يحلا محل المعلم؟
ج8: المشكلة اليوم باتت في الإدمان المفرط على استخدام المنجزات التكنولوجية ، وجود المعلم يجب ان يبقى لبناء النسيج الإنساني في علاقاتنا ، لذا يجب التركيز على تقييم العملية التربوية من خلال التواصل الشخصي بين الطالب والمربي.

س9: ما الإنجاز الذي تعتز به أكثر في مسيرتكم التعليمية ولماذا؟
ج9: اكثر ما اعتز به بناء علاقات اجتماعية مع عدد من الأصدقاء والتي كانت واحتي في صحراء الاغتراب.

س10: والآن …. ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى المعلمين الجدد ، وإلى أولياء الأمور، وإلى أولادنا وبناتنا ؟
رسالتي لهم جميعا كونوا متفهمين لواقع اولادنا في صراعهم مع ثقافة المجتمع الجديد عاملوهم بالمحبة وشجعوهم ولا تعاملوهم بقسوة فهم أمانتنا للمستقبل.
****
الخاتمة: من أسرة ساخل سبيل نقول:
محبتنا كبيرة وتقديرنا عال، للأستاذ الفاضل والفنان الماهر بالرسم والتعليم وجيه عبد الغني متمنين له دوام الصحة وموفور العافية ليقدم للأجيال الجديدة ما يحيمهم ويفيدهم في بلادهم الجديدة حيث تتنوع الثقافات ويشتد التنافس بين مكونات المجتمع الكندي .
***

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock