لقاء العدد مع المبدع محمد بريقع ( ميدو )
لقاء العدد 161 ص8 مع الفنان المسرحي محمد بريقع ( ميدو ).

لقاء العدد 161 مع الفنان المسرحي محمد بريقع.
المقدمة : ياتي لقاء اليوم في العدد رقم 161 من ساخر سبيل الشهرية مختلف إلى حد ما، لسبب بسيط ومدهش بنفس الوقت، فالضيف هنا هو صاحب البيت كما يقال ، حيث عملنا معا في الأشهر القليلة السابقة بعمل مسرحية ( مدرسة المهاجرين-2 ) والذي نال إعجاب الحضورحينها وسيعاد عرضه قريباً حسب ما فهمنا، حيث كانت المعايشة والتواصل بيننا مباشر وعرفنا بعضنا بشكل دقيق وتفصيلي في التمارين والإستراحات عند تناول الطعام والشراب الدافئ بعد جهد وبظروف مناخية شبه متجمده ، كان ضيف اليوم ذلك الفنان المسرحي الذي لا تغيب عن وجهه الإبتسامه ولا يفارق محياه التفاؤل بتحقيق النجاح رغم كل التعب الناجم عن الشد والجذب والتكرار والتنفيذ الدقيق لرؤية مخرج المسرحية البرت جورج وديع .
ضيف اليوم هو الصديق الفنان المتميز محمد بريقع ( ميدو ) .
ومحمد بريقع ممثل عربي مصري يعيش حالياً في مونتريال – كندا ، ولد محمد في مصر- اﻹسكندرية في عام 1987، وشارك في عدد كبير من العروض المسرحية العالمية التي شاركت في العديد من الدول، منها كندا واسكتلندا وبلغاريا وليتوانيا والمغرب ولبنان وكردستان العراق والامارات العربية المتحدة، وحاز على جائزة أفضل ممثل سكندري في عام 2012. شارك في مسلسلات (كابتن أنوش، الشارع اللي ورانا، عزمي وأشجان، راجل وست ستات وغيرهم ).
والحقيقة أجرينا المقابلة شفهيا اثناء الاستراحات وفي لقاءات شخصية فردية سريعة، وتعرفت على ميدو بدون رسميات وحصلت على إجابات لاستفساراتي… ولاحقاً اجرينا اللقاء بشكل احترافي تغلفه روح الصداقة والإخوة .
الى الأسئلة الرسمية :

س1: لنبدأ من آخر عمل فني اشتغلته في كندا وأقصد هنا مسرحية مدرسة المهاجرين- الجزء الثاني. حدثنا عن هذه التجربة الفنية الغنية، خاصة وانت تعيش في مونتريال والمسرحية في ميسيساغا تجهيزاً وعرضاً.
ج1: بداية أحب أقدم الشكر على المقدمة الجميلة جدا ،
يمكن في البداية انا كنت قلقان جدا، لان اول مرة أشتغل مع هذه (الجروب )، ولكن من اول يوم بروفات وانا استمتعت للغاية.. وذلك بسبب حرصهم الشديد على الالتزام بالبروفات برغم صعوبة الطقس وصعوبة الحياة العملية في كندا فالجميع لديه عمله الخاص ومع ذلك وقفوا امام جميع التحديات للخروج بهذه المسرحية التي كانت بمثابة نفس تنفسته بعد توقف فترة سنه ونصف عن المسرح.
س2: لنعود الآن الى بداياتك في كندا.. متى ولماذا هاجرت اليها ؟ خاصة وأنت تملك رصيداً جيدا من الإنجازات الفنية في بلدك.
ج2: هجرتي لكندا كانت غريبة وكوميدية جداا 😂، حيث انني معتاد علي السفر الي كندا منذ عام 2011 حيث شاركت مع المخرج الانجليزي ( تيم سابل ) في مهرجان( ليموناتو انترناشيونال فستيفال) وهو من أشهر مهرجانات المسرح الكندية
ثم في عام 2014 للمشاركة في مهرجان ليفربول بمقاطعة نوفا سكوتشا
والدي بناء عليه تم دعوتي مرة اخرة في عام 2018 وعام 2022
وفي هذا العام علمت بالصدفة ان القانون الكندي يسمع بتغير فيزا السياحة الي عمل بشرط وجود عقد عمل وبالفعل ومن حسن الحظ وجدت عقد عمل وكان قرار زوجتي بكل صراحه 😂😂
س3: هذا يقودنا الى الطلب من حضرتكم تزويدنا بسيرتكم ومسيرتكم الفنية والشخصية وبما هو أكثر مما قلناه في المقدمة.
ج3 بدايتي كالكثير من الشباب حيث كانت في مسرح الجامعة ومنه الي الفرق المستقلة ثم التحقت بمسرح الدولة كنوادي المسرح ومنها الي الثقافة الجماهيرية وكنت سعيد الحظ اني التحقت بالبيت الفني للمسرح وهو اعلي درجات مسرح الدولة في مصر حيث به النجوم من الممثلين. ثم جاء المخرج الانجليزي تيم سابل لاختيار عدد ٢ ممثلين فقط من مصر للاشتراك مسرحية عالمية سوف يتم عرضها في المغرب وكندا واسكتلندا وامريكا ثم الي انجلترا
وتم التوفيق من الله انه تم اختياري واصبحت ضمن مجموعة من الممثلين من كافة انحاء العالم وهنا كانت بداية الاحتراف الحقيقي ثم بعد ذلك رجعت الي مصر وقررت ان التحق بكلية الآداب قسم المسرح لدراسة كل ما ينقصني في عالم المسرح.
وبعد ذلك تم التوفيق ان عملت في بعض المسلسلات والافلام والاسكتشات وحصلت علي عديد من الجوائز في مصر وخارجها.

س4: يعاني المسرح وهو أبو الفنون وسيدها المطلق من تراجع عالمي إلى حد ما … برايكم كيف يمكن تطوير ونشر المسرح العربي وغيره بكندا وبكل مكان.
ج4 المسرح يضعف، ولكن لا يموت وهذا ما اكده التاريخ وليس أنا، ومن وجهة نظري الخاصة اننا في ظل التطوير الرهيب لل AI وبعد ان شاهدنا العديد من الفيديوهات المفبركة اعتقد ان السينما سوف تتجه الي الAI بشكل كبير ومن ثم لن يبقي شيء حقيقي غير المسرح.
س5: لك أعمال فنية من نوع ( ستاند اب كوميدي ) . يا حبذا لو أخبرت القارئ الكريم عن هذه التجربة والتي يعتبرها بعض النقاد توجه وانقياد للفنان والمشاهد ايضاً الى الكسل والترهل وهروبا من الابداع الحقيقي المتمثل في الفعل الجماعي ويقصدون العمل المسرح.
ج5: نعم لجأت الي (استاند اب كوميدي ) في مصر من باب التجربة الفنية واحمد الله كانت ناجحة، ولكن عندنا اتيت الي كندا اضطرت إلى اللجوء اليه، فهو كان ملائم للظروف في كندا ، حيث ان تجميع عدد من الممثلين ومخرج ومكان وإلخ هو شيء يحتاج مجهود كبير وامكانيات هائلة .
فلذلك لجأت الي الاستناد اب كوميدي كنفس اتنفسه كفنان يهوي ويعشق الجمهور ولا يستطيع العيش بدونه.
س6: لو تكرمت، وأنت المتابع النشط للحراك العربي في مونتريال، حدثنا عن آخر فعاليات الحركة الثقافية والفنية العربية بمختلف أجنحتها في مونتريال.
ج6: كل صراحه الحركة الثقافية الفنية العربية في كندا مغلقة علي نفسها .. فكل جالية تعمل وحدها .
س7: هل تتابع أخبار الحركة المسرحية في مصر والبلدان العربية في الوقت الحالي؟ وهل من جديد هناك؟
ج7: بالطبع اتابع بكل دقة كل ما يحدث في مصر من فن والا سوف اشعر بان شخصيتي تغيرت وهدفي تحول وهذا ما لا اريده بمرور السنين، ونعم هناك نطور رهيب في المسرح العربي والمهرجانات العربية بشكل عام برغم الصوت العالي للسينما عن طريق ( السوشيال ميديا ).. الا ان هناك تطور في ملحوظ في المسرح.

س8: بماذا تنصح الشباب الذين حضروا حديثاً الى كندا ولديهم رغبات وميول فنية.
ج8: انصح الجميع وليس الشباب فقط بالاشتراك بالورش الفنية فلا يوجد مهندس من غير دراسة الهندسة وايضا لا يوجد فنان بدون ورش اعداد الممثل المتعددة.
س9: ما هي مشاريعكم الفنية القادمة في كندا أو خارجها؟ … وكلمة أخيرة لقراء ساخر سبيل .
ج9: ان شاء الله عندي مسرحية في فرنسا مع الفنانة بدرية طلية والفنانة انتصار وهناك مسرحية مع صديق الكفاح المخرج والممثل اسلام عوض وهي من تاليف الكاتب العراقي عبد النبي الزيدي. وسوف يتم عرضها في مونتريال يوم 22&23 مايو القادم وهناك مشاورات علي عرضها في تورنتو. وكلمة شكر وتقدير لكل متابعي جريدة ساخر سبيل العربية الكندية، الجريدة المتميزة بكل السُبل وخاصة سبيل الفكر والفن .
******
الخاتمة: باسم كل فريق ساخر سبيل نتقدم من الفنان الشاب النشط دائم التفاؤل والعطاء محمد بريقع (ميدو ) بالتقدير وجزيل الشكر لمشاركته معنا في هذا العدد ونتمنى أن نراه قريبا على مسارح ميسيساغا وتورونتو قريباً.



