شلبكيات

لقاء العدد الشهري رقم 137 ص7 وص 8

مع خمس سيدات ناشطات فلسطينيات في أنتاريو - كندا

مقابلة العدد الشهري 137
أجرى المقابلة : محمد هارون
المقدمة : لقاء سبيل في هذا العدد مع سيدات فلسطينيات من مدن اونتاريو – كندا عملن، وما زلن يعملن، في الدفاع عن صورة الفلسطيني الحقيقية وخاصة منذ السابع من تشرين أول – اكتوبر وحتى الآن وذلك في مجتمع كندي يطغى عليه إعلام منظم يقاد من أطرف مقتدرة ومتجذرة تعمل لصالح الإحتلال الصهيوني، ولكنها انكشفت وفضحت في عهد وسائط التواصل الإجتماعي الحديثة والكاميرات اليدوية السريعة والمتوفرة بيد معظم الشباب بكل أنحاء العالم . أنشطة سيدات اليوم في الدفاع عن قضيتنا تمثلت بأكثر من شكل منها المشاركة بتاسيس تجمعات نسائية لشرح تفاصيل عدالة قضيتنا والمشاركة بالتظاهرات واقامة التجمعات واللقاءات الوطنية والإجتماعية مع أبناء الجالية من العرب الكنديين وغيرهم . وضيفاتنا اليوم هن: نهال الترهوني- لندن. وخولة إبراهيم وهنادي بدر – هاملتون. ومنى عايش- ميسيساغا. وجانيت مطانيوس – نياغرا فولز. وحَريّ بنا هنا التذكير بأن اختيارنا للضيفات من حرائر فلسطين اليوم ، لا يعني بأتهن الوحيدات على هذا الطريق وانما هناك الكثيرات من الناشطات في مختلف المجالات لدعم قضيتنا الفلسطينية في المجتمع العربي الكندي .
وبالعودة الى اللقاء فقد وجهنا لهن نفس الأسئلة الخمسة التالية :
********************
س1 : أرجو منكم إثراء معلوماتنا بنبذة شخصية عن مسيرة حياتكم في البلاد وفي كندا.
س2: ما هي أبرز أعمالك أو إنجازاتك والتي قدمتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة بخصوص وقف الحرب على غزة .
س3 : كيف تقيّمين الفعاليات والأنشطة المتنوعة والتي قام بها عرب كندا والجهات الداعمة لهم، مؤخراً لدعم غزة ووقف الحرب عليها. هل هي كافية أم بحاجة الى تطوير وكيف يتم ذلك؟
س4: يلاحظ بأن وسائل الإعلام الكندية متحيزة لصالح قوات الإحتلال. ماذا تقترحين فعله لتعديل ما يبثه هذا الاعلام للمواطن الكندي كي تصل الصورة الصحيحة للمتلقي الكندي؟
س5 : ما رأيك بنشاط أبناء الجالية على وسائط التواصل الإجتماعي المتنوعة بالفترة الأخيرة وهل أنتِ راضية عن العمل الإعلامي العربي الكندي بتغطية الحرب على غزة

******

أولاً : منى عايش- ميسيساغا

أولاً : منى عايش- ميسيساغا
ج1 : منى عايش فلسطينية من المجدل ، مواليد الكويت، رحلت الى الاردن بعد حرب الخليج. درست بكالوريوس تحاليل طبية. قدمت الى كندا سنة ٢٠٠١. حاليا أدرب الدبكة الفلسطينية للشباب والبنات والاطفال وعندي فرقة دبكة تشارك في عروض مختلفة في انحاء ال GTA ونشاطات الجالية العربية وغير العربية . وأعمل ورشات عمل عن الدبكة لجميع افراد المجتمع ومنهم المجتمع الكندي غير المسلم وغير العربي . وحاليا انا نائبة الرئيس في الحركة النسائية من أجل فلسطين .
Women Movement 4 Palestine (WM4P)
ج2: قمنا بالضغط على السياسيين ومنهم بوني كرومبي وفورد وترودو والحضور في أماكن تواجد بعض السياسيين وتحديهم بالنقاش والضغط عليهم لوقف الحرب مثل وزير التعليم وال MP Anna Robert’s, كما تواجدنا في مكتب MPP Nina tangri وكتبنا طلباتنا لها لتوصلها لاصحاب القرار في الحكومة . خرجنا في مظاهرات عديدة في مدينة تورونتو وأمام القنصليات الامريكية و دولة الاحتلال . كما رتبنا آكشنز للدعوة للمقاطعة للمتاجر الداعمة للمجازر في غزة، مثل Zara , ستاربكس، indigo ,وتظاهرنا في مقر بنك سكوشيا الرئيسي لدعمه بالأسلحة لارتكاب مجازر غزه وغيرها من المظاهرات في داخل المولات والمحطةunion station وفي شوارع تورونتو ..إلخ ..
ج3: أحيي جميع الجهود المبذولة ممن ينظم المظاهرات وعلى رأسهم T4P و PYM و WM4P، CPPF
وكل الجهود المبذولة من NCCM للضغط على السياسيين لوقف العدوان على غزة ووقف المجازر .ولكن لا أرى أنه يرتقي إلى المستوى المطلوب . ليس هناك ممثلين أقوياء في المجتمع العربي ولديهم الخبرة السياسية والعلاقات القوية مع السياسيين لكي يضغطوا عليهم بوقف اطلاق النار في غزه . وقد يكون بعض رؤساء المؤسسات الفلسطينية لديهم بعض العلاقات مع بعض السياسيين ولكن لا نراهم إلا في محافل الطعام والتصوير والمناسبات التي لا تنفع الشعب الفلسطيني في الوطن في شي ولا حتى الفلسطينيين في كندا . فلا يفعلون ما هو مفيد وقوي ومؤثر لتغيير الواقع المر الذي تعيشه غزه والمرابطين في الأراضي المحتلة . بالإضافة نحن نحتاج إلى كل ما ذُكر ( مال ، خطة ، تنفيذ منظم) رجال متحدثين ومؤثرين ، مدافعين عن القضية بإخلاص وليس للظهور فقط، مدركين مسؤوليتهم في المجتمع ، وطنيين ومتوحدين . ونحتاج إلى رجال بكل ما تعنيه كلمة رجل من معاني.
ج4: كل شخص فلسطيني كندي عربي مسلم او غير مسلم ، هو إعلام بنفسه. أن تكون انت الصوت والكاميرا والناقل للأحداث والأخبار. تعلم لغة العدو وتعلم كيف تحاورهم وتناقش وسائل الإعلام. عند نقاش المذيعين يجب التركيز وباختصار على الحقائق والاحداث التي تتحدث عن المجازر والحالات الإنسانية .
ج5: في عصر السوشال ميديا وقنوات التواصل الاجتماعي ، هدا هو سلاحنا الحالي في مواجهة العدو ونقل ونشر الحقيقة والواقع المؤلم في غزه. هو سبيل نستخدمه لنشر الوعي في كل أنحاء العالم ودحر أكاذيب الصحافة الكندية العنصرية وتحيزها الصهاينة رغم الجرائم الواضحة ضد أهلنا في غزه .

***

ثانياً : جانيت مطانس – نياغرا فولز

ج1:جانيت مطانس، من بلدة البصة، قضاء عكا، مواليد لبنان. هاجرت إلى كندا سنة 2000 ، ٢٣ سنة من الاغتراب عن لبنان، جعلني أقرب إلى فلسطين رغم بعد المسافة. وفي لبنان وسنة ١٩٩٤ التحقت في “مؤتمر لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني”، وبدأ عملنا بالتركيز على علامات او تسريبات الأفكار المتسامحة مع تواجد الكيان الصهيوني فيما بيننا كي نتقبله وتصبح حقيقة تعايشهم ضمننا “مسألة طبيعية”.
ج2: مهما فعلنا نبقى مقصرين مقابل كم التضحيات التي قدمها ويقدمها شعبنا في غزة. ننحني امام دماؤهم وألآمهم طالبين المغفرة لأننا عاجزين ان نقدم لهم السلام والأمان.. الجميع يسعى بكل الاتجاهات إلى توضيح صورة الكيان المجرم على كل الاصعدة. من جهتي، ارسلت عدة رسائل الى عدد كبير من الكنائس الشرقية والغربية، شرحت فيها الاجرام الصهيوني وكمية المجازر التي يرتكبها بحق أهلنا في غزة. وطالبت من الكهنة ورؤساء الكنائس الروحيين بأن يدعو الرعية الى الوقوف بجانب الحق ودعم قضيتنا والمطالبة بوقف القتل. وما زال العمل مستمرا، لأن دور الكنيسة مهم خاصة على الارض الكندية لاسيما في خلق الوعي لدى شعوب الكنيسة للوقوف بوجه الاحزاب المؤيدة للصهاينة.
ج3 : تحية إكبار وإجلال للشباب الفلسطيني، الذي اثبت ان إيمانهم بالقضية الفلسطينية، رغم بعدهم المكاني والزمني عن فلسطين، ألا انهم أقرب إلى فلسطين، اكثر من اي وقت. بلا شك، الدعم المادي مطلوب،لأن المواجهة والنتائج الأسرع تحتاج إلى تفرغ وتكريس للوقت،نحن ما بين دوام العمل، والمنزل و مسؤوليات والتزامات اخرى، يبقى لدينا يوم واحد في الأسبوع نعمل به. وهذه نقطة ضعف كبيرة!
ج4: نعم ، الإعلام الكندي منحاز تماما وخاصة في بداية الحرب للإحتلال، وان كان قد طرأ عليه تحسن بسيط مؤخراً، لكن من الضروري ارسال رسائل بطرق مختلفة ومحترفة لهذه القنوات والمحطات لعرض عدالة قضيتبا وطبعا بالانجليزية والفرنسية وأيضاً النزول الى الشوارع والساحات والجسور بطريقة حضارية ملفتة لعرض قضيتنا أمام الجمهور الكندي المتعدد الأعراق .
ج5: عملهم رائع .. ولكنهم يكتبون باللغة العربية.. يعني (وكأنه واحد واقف امام المرآة يكلم نفسه ). لا اقلل من اهمية العمل القائم، إنما دورنا الأهم هو أن نتكلم باللغة التي يفهمها هؤلاء الذين لا يعرفون عن قضيتنا الا ما يكرره الاعلام الغربي المنحاز. علينا أن نكثر ونثابر على نشر الحقائق باللغة الانجليزية او الفرنسية إضافة إلى العربية كي تصل رسالتنا الى نطاق أوسع.
*********

ثالثاً : خولة ابراهيم- هاملتون

ج1: أنا خوله إبراهيم هاجرت إلى كندا سنة ١٩٦٩ و الأصل من قرية جيوس قرب طولكرم فلسطين
ج2: الإشتراك مع الجالية العربية والكنديه في جميع المظاهرات ضد ما يحصل لأهلنا في الأراضي الفلسطينية وخاصه ما حصل على أهلنا في غزه بالوقت الحالي وسابقا.
ج3: يجب علينا أن تتفاعل مع المجتمعات الكندية ووجودنا في الانتخابات الرئاسية وغيرها ضروري وقد فعلت ذلك سابقا.
ج4: ما شاء الله ابناء الجاليه قاموا بالواجب قدر امكاناتهم ، اما الاعلام الكندي فهو متحيز وان كان قد بدأ مؤخرا بنقل جزء بسيطا من الحقيقة .
ج5 : وسائل التواصل الاجتماعي مهمة جدا الان وقد قدم العرب في كندا معلومات باللغتين لبعضهم وللكنديين وساهموا في توضيح الحقيقة بان قضيتنا لم تبدأ من السابع من اكتوبر بل قبل 75 عاماً. والاعلام العربي الكندي قدم ما يستطيع ضمن امكانياته ولكن لو تم التنسيق بينهم لكان أفضل ومن المهم التركيز الاعلامي باللغتين الانجليزية والفرنسية .

رابعاً: الدكتورة نهال الترهوني – لندن اونتاريو.

ج1: أنا أم لطفلين رائعين، وصلت إلى كندا كلاجئة فلسطينية في سن السادسة عشرة. حصلت على درجة البكالوريوس في الرياضيات ودرجة الدكتوراه في جراحة الأسنان من جامعة ويسترن. أنا من خلفيات لبنانية وفلسطينية. لدي شغف بالعمل التطوعي وشاركت في تخطيط وتنفيذ العديد من حملات جمع التبرعات الخيرية وبعثات التوعية.أقود حاليًا الجمعية الفلسطينية الكندية في لندن أونتاريو وأترشح لفلسطين لندن أونتاريو.
ج2 :أنا أعمل كجزء من فريق، إنجازاتي في الأشهر الثلاثة الماضية ليست لي وحدي بل هي نتيجة لجهود المجتمع. على الرغم من أنني فخور جدًا بقيادتي وقدرتي على التواصل مع مجتمعي، فمن المهم جدًا أن أي قائد جيد لا يمكن أن ينجح إلا من خلال الاستماع والتنسيق مع أفراد المجتمع
عملي مستمر على مدار العام، ومثل النضال الفلسطيني نفسه، لم يبدأ عملي في الأشهر الثلاثة الماضية بل قبل ذلك بكثير. على وجه التحديد منذ 7 أكتوبر، كنت أكثر انشغالًا حيث أقوم بإجراء مقابلات إعلامية، وتخطيط وتنفيذ الأحداث المجتمعية مثل الاحتجاجات والمظاهرات والوقفات الاحتجاجية والارتباطات السياسية والأمسيات الاجتماعية وعروض الأفلام وما إلى ذلك. في المتوسط، أخصص ما لا يقل عن 20 ساعة من أيام الأسبوع للجمعية وأنشطتها.
ج3 : ويسعدني أن أرى المجتمعات في جميع أنحاء كندا قد كثفت جهودها وشاركت في التنظيم. مثلنا، معظم الجمعيات تطوعية غير ربحية وتعتمد على المتطوعين الذين يبذلون الكثير من العمل الشاق ويقضون ساعات طويلة. ولذلك فمن غير العدل أن نكون قاسيين في الحكم على نتيجة جهودهم وما إذا كانت إنجازاتهم فعالة أم لا. لقد كان من الواضح أنه في بعض المدن هناك حاجة إلى مزيد من التنسيق بين المجموعات والجمعيات المختلفة، وآمل أن يحدث ذلك. لحسن الحظ وبكل فخر، تقود لندن الطريق نحو وحدة مجتمعنا هنا وقدرتنا على الاستماع إلى أفكار الجميع. إن تنظيم المجتمع ليس بالأمر السهل وهو بالتأكيد في كثير من الحالات لا يكافئ المنظمين حيث أنهم غالبًا ما يتلقون شكاوى أكثر من الشكر والتقدير. إنها مهمة ناكر للجميل ولكنها مهمة يجب القيام بها بنوايا صافية.
ج4: لقد كانت وسائل الإعلام التقليدية دائما متحيزة وتسيطر عليها الأصوات الصهيونية. نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط عليهم ليكونوا مسؤولين عن طريق الاتصال برؤساء تحرير الصحف والإدارات الإعلامية التابعة لهم والمطالبة بالتصحيحات. التواصل مع المنظمات التي تتعقب التحيز الإعلامي مثل nccm وcjpme. وأيضا الكتابة إلى أمين المظالم. لا يمكننا الجلوس والشكوى لبعضنا البعض، عندما تكون هناك أنظمة نحتاج إلى استخدامها. يجب علينا أيضًا أن نعمل بجد لإنشاء المحتوى الخاص بنا، ومشاركة الأصوات والروايات الفلسطينية، وتضخيم أصوات كل فلسطيني يعرض نفسه للخطر من خلال قبول المقابلات الإعلامية وتشجيع الشباب على ممارسة مهن في الصحافة والإعلام.
ج5: في بداية هذه الحرب، كما في كل مرة من قبل، بدا أن المجتمع منخرط جدًا في مناصرة وسائل التواصل الاجتماعي وكان يعمل بجد على مشاركة المحتوى وإنشاء المحتوى مما أدى إلى نتيجة إيجابية ووعي مشجع. وكان الرأي العام العالمي مؤيدا للغاية وساعد في تسليط الضوء على الفظائع التي تحدث والوضع العام في فلسطين منذ الاحتلال وحتى اليوم. ولكن عندما فقد الناس الزخم، توقفوا عن المشاركة والمناصرة، وهذا يضر بالقضية لأننا الآن بحاجة إلى الزخم عندما يقوم عمالقة وسائل الإعلام الخاصة بمراقبة وإسكات الأصوات والروايات الفلسطينية. تبذل الصحف والمواقع الإخبارية المستقلة الأصغر حجمًا الناطقة باللغة العربية ما في وسعها بمتناول يدها، لكن هذا ليس كافيًا، ونحن بحاجة إلى مجتمعنا لمواصلة نشر المحتوى.
***

خامساً : هنادي بدر هاملتون- اونتاريو

ج1 : أنا هنادي بدر فنانة تشكيلية، درست الفنون الجميلة في فلسطين، عملت معيدة ومدرسة للفن لفترة قصيرة قبل السفر والإغتراب، بعد أن حطت بي وبعائلتي الرحال في كندا استمريت في الرسم وكان لي خلال مشواري الفني العديد من المشاركات في معارض فنية جماعية في الوطن العربي وكندا إلى جانب العديد من المعارض الشخصية والتي كان آخرها معرضي الخاص في متحف محمود درويش في رام الله في شهر آب الماضي.
ج2: أعان الله أهلنا في غزة وفي كل فلسطين ورفع عنهم هذا الظلم الذي فاق أي وصف وأي تصور للظلم والشر الذي قد يمارس ضد الإنسانية، لا تكفي الكلمات لتعبر عن مدى تأثرنا لما يحدث في غزة ونشعر بالضعف والعجز الشديد كما نشعر بالخجل أمام صبر أهلنا هناك ونستمد منهم القوة التي تدفعنا إلى العمل بكل ما نستطيع على صغره وضآلته أمام ما يقدمون لكن من واجبنا جميعاً كل من موقعه المحاولة المستمرة على الوقوف إلى جانب الحق ومحاولة إيصال صوت الحقيقة إلى الآخر لتتكاتف الجهود ويكون هذا العمل إن شاء الله داعماً لتغيير الواقع وبداية لرفع الظلم وإيقاف الحرب الشرسة على أهلنا، ومن موقعي أحاول مشاركة أي خبر أو صورة على صفحتي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي فالحديث عن هذه الحرب يجب ان لا يتوقف أو يضعف وهو طريقتنا لتغيير الرأي العالمي لصالح قضيتنا لتقوم الشعوب بالضغط على الحكومات الداعمة للعدوان الصهيوني وتغيير السياسات القمعية وتحويلها إلى سياسات تتحلى بشيء من الأخلاقية والإنسانية والدفع لإستخراج قرار بوقف العدوان والحرب على غزة، وأنا أحاول مخاطبة الآخر بلغة الفن التي يفهمها كل إنسان مهما كانت لغته أو جنسيته أو أصله، الفن لغة عالمية واللوحة قد توصل الفكرة في لحظة وتغنيك أن إلقاء خطاب طويل، لذا أشارك في الوقفات التضامنية والمسيرات التي تحدث في منطقة تورونتو بعمل معرض فني متحرك، وقد لمست تفاعلاً كبيراً من المشاركين في هذه المسيرات حتى أن بعض المشاركين بكوا لتأثرهم بلوحات عن الأطفال الفلسطينيين، شاركت بمعرضي المتنقل في تورونتو ومسيساجا وهاملتون وأوكڤيل.
ج3: قامت العديد من الجهات العربية وغير العربية بالعمل على تنظيم الفعاليات والوقفات الداعمة ونشكر كل من قام بأي عمل على بساطته فجميعها مؤثرة ولا يجب التقليل من أي عمل وإن صغر، حتى من يجلسون في بيوتهم يستطيعون تقديم العون والمساعدة من خلال نشر الخبر على مواقع التواصل ومن خلال المقاطعة للبضائع والمنتجات الداعمة للكيان المحتل وهي أعمال مؤثرة فلا تستهينوا بأي عمل، ونحن نلمس تزايد الوعي العالمي نتيجة جميع هذه الفعاليات والأنشطة المستمرة، لكن نحن دائماً نطمح ونأمل بالمزيد من العمل وهنا أولاً أدعو الجمعيات الفلسطينية إلى توحيد العمل والتنسيق المشترك ليكون أفضل وأكبراً تأثيراً و أتمنى أن يتطور العمل ليكون أكثر إحترافية و أن يزيد التركيز على مخاطبة الجهات الرسمية مستقلة كانت أم حكومية والعمل من خلال محامين ومدافعين ونشطاء يتحدون جميعاً ويكون لهم برنامج واضح ومنظم لمخاطبة منظمات دولية وسياسيين وبرلمانيين وكل جهة ذات نفوذ وسلطة مؤثرة، كما أدعو الحقوقيين من العرب وغير العرب أن يجتمعوا ويعملوا في هذا الإتجاه، وأتمنى أن يكونوا عوناً لكل من يتعرض لظلم أو ردة فعل عنصرية نتيجة دعمه لغزة، فقد سمعنا عن بعض الحالات التي تم فيها تعرض أشخاص لفصل أو إنذار نتيجة لمواقفهم الداعمة لفلسطين .
ج4: صحيح الإعلام الكندي يتبع السياسة الخارجية الكندية والتي هي أيضاً بدورها تابعاً لسياسة أمريكية داعمة للإبن المدلل الذي يعيث فساداً، ونعلم أن الصحافة والإعلام في العديد من الدول الغربية تدار بأياد صهيونية تحجب الحقيقة عن المشاهد وتوجه إصبع الإتهام للمظلوم، ربما كان الإستمرار بالعمل لنشر الوعي بين الشعوب من خلال المسيرات والوقفات التضامنية والنشر على شبكات التواصل والإعلام الإلكتروني أحد الطرق للتصدي للإعلام الرسمي، كل هذه الجهات إستطاعت بالفعل كشف الحقيقة وتغيير الوعي للشعوب ونأمل بالمزيد من العمل والجهد من جانب الصحافة العربية في كندا التي تخاطب باللغة الإنجليزية المجتمع الكندي ككل فنحن نعول على الشعوب في هذه المرحلة والتي باستطاعتها مع الوقت التأثير على الحكومة وسياساتها التي إنحازت لسنوات طويلة للكيان المحتل وتجاهلت قضيتنا العادلة

ج5: لا أعتقد أن نشاطات أبناء الجالية مبالغ فيها وإنما نشجع على الإستمرار بالعمل على تطويرها وتنوعها لجذب أكبر عدد من المتضامنين، وكما ذكرت إن توحد الجهات التي تعمل على هذه النشاطات يزيدها قوة وتأثيراً، كذلك التنسيق بين الجهات العربية والفلسطينية والفعاليات التي يقودها ناشطون كنديون مناصرون لفلسطين يقوي هذه النشاطات ويزيد من إنتشارها وتأثيرها وتعريف الكنديين بحقيقة وعدالة قضيتنا، إن تنوع الفعاليات من وقفات تضامنية ونشاطات ثقافية وفنية هادفة تستقطب عدداً أكبر من المتضامنين أملاً في زيادة تأثير القوة الجماهيرية والشعبية التي بدورها قد تحدث تأثيراً وتغييراً في مواقف الحكومة لتغير من إنحيازها للصهيونية وأفعالها وتبداً خطواتها نحو الوقوف إلى جانب الفلسطينيين ليعيشوا بكرامة على أرضهم بعد أكثر من خمسة وسبعين عاماً من التهجير والظلم.

***
الخاتمة : باسم أسرة ساخر سبيل وبالنيابة عن القراء الكرام نتقدم للسيدات خولة ابراهيم وجانيت مطانس وهنادي بدر ومنى عايش ونهال الترهوني بكل الشكر والتقدير على مشاركتهم لنا بهذا اللقاء ونتمنى لهم كل التوفيق بحياتهم الشخصية والعملية ولشعبنا القلسطيني في غزة والضفة وكل فلسطين النصر والتحرر من قيود الاحتلال وممارساته القمعية البريرة .
***

صور لأنشطة متنوعة قامت بها السيدات الفلسطينيات ضيفات هذا العدد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock