شلبكيات

لقاء العدد # 138 – ص8

لقاء عدد اليوم مع السيد الياس حزينه .

لقاء العدد 138 مع السيد الياس حزينه .
المقدمة : في هذا العدد نلتقي مع السيد الياس حزينة وهو شخصية فلسطينية كندية موجودة في الساحة الكندية منذ أكثر من 40 عاماً وقد عمل في العديد من المجالات السياسية والنقابية والخدمية وترك بصمات واضحة فيها . يهمنا هنا أن تستفيد الجالية العربية والفلسطينية تحديداً من هذه التجارب وذلك كي نسهل على الجيل الجديد كي يصل الى انجازات عجز الجيل السابق عن تنفيذها في مجتمع كندي متعدد الأعراق والمنابت وبظروف ومعطيات جديدة فرضها العدوان الأخير والمستمر على شعبنا في غزة والضفة.
أجرى اللقاء : محمد هارون

***
س١: رغم ان جيل الكبار من أبناء الجالية يعرفونك جيدا ..لكن الجبل الجديد يرغب بالتعرف عليك اكثر ..فهل لنا بنبذه شخصية عنك .
ج1: في البداية أنا سعيد بالتواصل مع ساخر سبيل ويسرني المشاركة معكم في هذا العدد .
جئت إلى كندا في ديسمبر 1969 مع والدي وإخوتي، بعد أن أنهيت المدرسة الثانوية الأولى
ومباشرة بدأت في العمل بوظائف مختلفة. أصبحت ناشطًا في الحركة العمالية، وتحديدًا اتحاد عمال الأغذية والتجارة. في عام 1982 أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان وما تلاه من قصف لبيروت، ثم مجزرة
صبرا وشاتيلا، بدأت بالبحث عن تنظيم لدعم النضال الفلسطيني. انضممت الى الجمعية العربية الفلسطينية. وكانت هذه بداية رحلتي مع الجالية الفلسطينية الكندية. شغلت عدة مناصب في المنظمات المجتمعية والسياسية، وفي أيامي الأولى انضممت إلى الحزب الوطني الديمقراطي وفي عام 1990 انضممت إلى الحزب الليبرالي. وفيما بعد حاولت الترشح كمرشح ليبرالي، لكن الحزب لم يسمح لي بذلك؛ ومع ذلك، بقيت نشيطًا في صفوف الحزب. عملت في مكتب اثنين من أعضاء البرلمان وأخيراً توّجت مسيرتي التطوعية بـرئاسة البيت الفلسطيني بميسيساغا. وبعد عدة سنوات انسحبت من خدمة المجتمع لإعطاء الجيل الجديد الذي هو أكثر استعدادًا لذلك وقدرته عالية وجديدة بالتعامل مع احتياجات مجتمعنا والعناية بها.

س2: بهذه السنوات الطويلة لك بكندا .. ما هي أبرز المناصب التي تبوأتها والإنجازات التي حققتها خلال وجودك بكندا على المستوى الشخصي والعام .
ج2: كما ذكرت أعلاه، شغلت العديد من المناصب، وقمت بإدارة حملات انتخابية لمرشحي المجالس البلدية
والحكومات الإقليمية والفدرالية. كما أنني شاركت في مجالس إدارات جمعيات خيرية معروفة ومن بينها منظمة يونايتد واي في منطقة بيل ورئاسة البيت الفلسطيني بميسيساغا.
س3 : حدثنا عن أوضاع الجالية الفلسطينية والبيت الفلسطيني في ميسيساغا منذ نهايات القرن الماضي.
ج3: كان المجتمع الفلسطيني قبل ثلاثة عقود صغيراً جداً ولكنه نشيط جداً وقد تمكنا من تحقيق
الكثير وذلك بموارد محدودة رغم قلة أعدادنا وضعف موارد مجتمعنا. لقد تحولنا من مكتب بغرفة واحدة إلى مركز مجتمعي، ومن أبرز اجازاتنا، في عام 2002، جمع البيت الفلسطيني مبلغا و قدره $35000.00
وأرسلنا وفداً من 9 أعضاء من البرلمان الكندي إلى فلسطين، وكانت هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي تقوم فيها جمعية عربية بذلك النشاط كما ونجحت تجربة هذه المجموعة الكبيرة في زيارة فلسطين خلال الانتفاضة الثانية ، وكان للرحلة تأثير هائل على النواب. ولسوء الحظ لم تتكرر هذه التجربة مرة أخرى. الإ من خلال جهات فلسطينية أخرى حديثاً
س4 : من هي الشخصيات الفلسطينية الكندية والتي نفتقد لحكمتها وخبرتها في الظروف الحالية .
ج4: مجتمعنا لديه العديد من القادة العظماء، لكن يمكنني أن أذكر فلسطينيًا عملاقًا وهو سامي
هداوي. وسامي الهداوي عالم وكاتب فلسطيني معروف بالتوثيق وخاصة للأحداث المرتبطة بنكبة 1948
وآثارها على الشعب الفلسطيني ونشر إحصائيات عن القرى قبل قيام دولة الاحتلال. والمعروف ان كاتبنا قد ولد في القدس فلسطين عام 1904 وتوفي في تورنتو بكندا عن عمر يناهز 100 عام.
س5 : الكل يدرك بان ظروف صعبة تمر على الجمعيات والتجمعات الفلسطينية الكندية. حيث ان معظم الانشطة والفعاليات بخصوص غزة و التي جرت مؤخرا قامت على أكتاف أفراد أو بمبادرات من مجموعات شبابية جديدة. كيف يمكن تنقية الأجواء من اجل العمل المشترك والذي نحتاجه جميعا بهذه الظروف الصعبة.
ج5: تمر كافة المنظمات والفئات المجتمعية بتجارب ومحن مختلفة ؛ مجتمعنا لا استثناء من القاعدة.
إن شعبنا مشتت في المنفى وتحت الاحتلال الإسرائيلي الوحشي، وكل مجموعة فرعية طورت مجموعتها الخاصة بها والتي شكلتها تجربتها . هذا المزيج في بعض الأحيان يسبب الصراع وأحياناً الشلل.
يشهد مجتمعنا حالياً طفرة في التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية، لكننا فشلنا في تحويل هذه الطفرة لتترجم بدعم ملموس وحقيقي من الحكومة الكندية أو من الأحزاب والنقابات والإتحادات العمالية .
لقد أهدرنا فرصة رائعة لترجمة التضامن الشعبي من أجل الدعم السياسي، وكان الثمن باهظاً وعاليا جدا، أهلنا في غزة والضفة الغربية يُذبحون، ولا نعرف ما هي عواقب فشلنا.
س6 : كنت أحد اعضاء لجنة الإصلاح التي تشكلت منذ عدة أشهر وضمت شخصيات فلسطينية وعربية وقامت بعدة لقاءات مع كل الاطراف لتنظيم العمل المؤسسي الفلسطيني الكندي ولكن لم ينجم عن ذلك اية نتائج ملموسة ..لماذا برايك ؟
ج6: دون ذكر أي أسماء، حاولت مجموعة من القادة الفلسطينيين والعرب المحترمين تجسير الخلافات وتسهيل إعادة هيكلة التجمعات الفلسطينية كي تلبي توقعات مجتمعنا وتحدياته. ولكن للأسف، فشلت جهود حُسن النية، وكان الفشل الناتج عنها سبباً في شل الحركة وتسببها على نطاق أوسع استمرار الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني. ومع ذلك فأنا متفائل بأن حكماء الجالية سيتمكنون من التغيير نحو الأفضل قريباً. نحن ببساطة لا نستطيع ولا ينبغي لنا أن نبقى صامتين على ما يحدث.
س7: الا تستحق تضحيات شعبنا في غزة والضفة والمجتمع الفلسطيني الكندي الى قيادات واعية مدركة لما يحيط من تحديات هنا وفي منطقة تورونتو الكبرى على الأقل .
ج7: إن التحديات هائلة بالفعل، ولكن لدينا ما نحتاجه من الشباب الموهوبين والموارد المالية اللازمة لمواجهة كافة التحديات التي تواجه مجتمعنا، ولكنا نفتقر إلى القيادة والإرادة لتوحيد مجتمعنا. إنه تعليق حزين على واقعنا الحالي.
س8: ما رايك بالمواقف السياسية الكندية تجاه قضيتنا الفلسطينية وخاصة بالفترة الأخيرة.
ج8: ) الحكومة الكندية خذلت مجتمعنا والكنديين في عدة مجالات، كندا كما يُزعم دافعت عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، ويبدو أن الأمر ليس كذلك. لقد تعلمنا خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة، أن حقوق الإنسان انتقائية والقانون الدولي انتقائي تم استدعاؤه لبعض دول العالم الثالث فقط. فشلت كندا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار على الرغم من الدعم الشعبي الساحق لوقف إطلاق النار. كما توقفت كندا عن دعم الأونروا لمجرد أن إسرائيل ادعت أن عدداً قليلاً من موظفي الأونروا قاتلوا مع حماس دون أي دليل.
وستسمح كندا فقط لـ 1000 فرد لديهم أقارب في كندا بالانضمام إلى أقاربهم بموجب قانون وبقوعد صارمة للغاية. وعلى عكس ما فعلته كندا للأوكرانيين، فإن الحكومة الليبرالية سهلت وبأشكال متعددة هجرة الأكرانيين لكندا . وفي المقابل، فإن ترودو الليبرالي لم يقدم هذه الخدمة للفلسطينيين في غزة، وكثير منهم
مقدم الطلب من غزة لم يتمكن من الوصول إلى أقرب مركز للقاهرة لإعطاء البصمة ولم تسمح السلطات للفلسطينيين بالذهاب إلى القاهرة لتقديم بصمات الأصابع. ولا يمكن تفسير هذا الموقف البغيض والمخزي تجاه الفلسطينيين في غزة . وأخيرا، أشعر بخيبة أمل من أعضاء البرلمان العرب والمسلمين الذين كان من الممكن أن يكونوا أكثر من ذلك صوت المدافعين عن الفلسطينيين.

س9 : أخيراً ما رأيك بالإعلام العربي في كندا ؟ و كلمة أخيرة لقراء ساخر سبيل وكندا سبيل .
ج9 : الإعلام العربي في كندا لا يزال في بداياته وما زال في طور التطور، فهو مبني على الجهد الفردي والافتقار الى التكنولوجيا الحديثة والمالية على الأغلب. الإعلام العربي هنا يفتقر إلى قراء واسعي الانتشار ويحتاج إلى التواصل مع الشباب العربي الذي لا يقرأ اللغة العربية، وأنا أعلم أن القول أسهل من الفعل ولكننا بحاجة إلى إشراك العرب المولودين في كندا باستخدام اللغة التي يفهمونها بشكل أفضل ان كانت الانجليزية أو الفرنسية وطبعاً تبقى لغتنا العربية هي الأساس وأنا كنت دائما من المطالبين بتعليم صغارنا بكندا لغتهم العربية الأم . وأخيراً، أود أن أشكر جريدة ساخر سبيل ممثلة بالأستاذ محمد هارون على إتاحة هذه الفرصة لي للتواصل مع أبناء جاليتنا الرائعة .
***
الخاتمة : أسرة ساخر سبيل تتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ الياس حزينة لمشاركته معنا في هذا العدد والذي أضاء به على العديد من القضايا التي تهم أبناء المجتمع العربي الكندي وخاصة للكنديين من أصول فلسطينية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock