ثقافيات

هل نشهد عودة للصالونات الثقافية الفنية في المهجر الكندي ؟

فرقة تياترو العرب الكندية تجهز لأول صالون في ميسيساغا.

كتب : محمد هارون .

جديد فرقة تياترو العربي الكندية هو التجهيز لقيام فعالية متميزة شاملة لكافة الفنون وذلك في نهاية آب اغسطس 2019 في ميسيساغا- اونتاريو في مسرح مكتبة بلدية ميسيساغا الفرع الرئيسي .
تشمل تلك الفعالية مشاهد مسرحية قصيرة لأعضاء الفرقة وأشعار عربية لشعراء عرب كنديين ، ومقطوعات موسيقية حية وعروض سينمائية لأفلام قصيرة وبحضور ضيوف من عدة مدن كندية منهم :     The Canadian Arabic Junior Ensemble

ورابطة الفنانين والأدباء العراقيين في كندا، أمسيات شعرية، وفرقة مسرح ( EMPTY SPACE THEATRE ) الكندية – كتشنر ومهرجان سينما البحر المتوسط وشمال أفريقيا – تورونتو .

***
ولكن ما المقصود بكلمة صالون ثقافي ؟
يقول أ.د. الطاهر مكى الاستاذ بقسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم وعضو مجمع اللغة العربية, أن بداية الصالونات الثقافية كانت فى اوروبا فى القرن الثانى عشر, وكان يحضرها مختلف طبقات المجتمع لمناقشة قضايا عديدة, سواء كانت أدبية,سياسة,إجتماعية, ومن اهم خصائص الصالون الأوربى تناول الطعام والشراب والإستماع إلى الموسيقى والرقص عليها.
من الثابت تاريخياً أن بروز ظاهرة الصالونات الأدبية أثّر بشكل كبير على الحركة الثقافية والتحول السياسي والاجتماعي في أوروبا، حيث كان الظهور الحقيقي للصالون الأدبي بشكله الحديث، منذ ظهور الصالون الأدبي في إيطاليا «إيزابيلا ديستيه» ثم انتقاله إلى فرنسا «مادلين دوسكيديري» و«كونرار» و«بروكوب» -الذي كان أدبياً صرفاً ارتاده فولتير وقادة الثورة الفرنسية– وبريطانيا «مارزين» في القرن السادس عشر وما تلاه من قرون. عُرف الصالون الأدبي مقراً يستضيف فيه مثقف مجموعةً من المثقفين لتبادل المعارف والحوارات الثقافية والأفكار التي من شأنها أن تنهض بالمجتمع والدولة فكرياً وثقافياً وتنموياً في عدة مجالات حضارية، وعادةً يهتم ذوو الوجاهة والأثرياء بإدارة الصالون الأدبي لرعاية الأدب والفن.
قد يختلف الباحثون في تحديد أقدم صالون أدبي عرفه التراث العربي تبعاً لتحديد المفهوم وخصائصه الذي يحدده كل باحث، فالملوك العرب في العصر الجاهلي كانوا يجمعون الشعراء وأهل البلاغة لسماع منتجاتهم الأدبية والمفاضلة بينهم. سوق عكاظ كانت إحدى العلامات التاريخية البارزة في هذا المجال، لكن بعضهم يؤكد أن سكينة بنت الحسين كانت تدير أشهر ملتقى ثقافي عربي، حيث يجتمع عندها نخبة الأمة من علماء وفقهاء ولغويين وشعراء وفصحاء، يتناقشون ويتحاورون ويتنافسون بحضرتها وقد كانت أحياناً ترجّح بينهم أو تُغلّط بعضاً منهم أو توجّه برؤية نقدية حاذقة مبنية على أصول الموازنة النقدية، مروراً بصالونات الخلفاء الأمويين والعباسيين، ولعل من أشهرها الصالونات التي كان يقيمها الخليفة المأمون العباسي.
في العصر الحديث؛ اشتهرت في مصر وبعض البلدان العربية صالونات ثقافية مهمة أثّرت في الحركة الاجتماعية الفكرية والثقافية، من أشهرها صالون الأميرة نازلي وصالون ماريانا في حلب، وكان صالون مي زيادة من أهم الصالونات العربية في العصر الحديث، حيث ارتاده نخبة من ألمع المثقفين والمفكرين العرب.
نهض المجتمع العربي منذ أواسط القرن الماضي في مجالات الثقافة والذوق الأدبي الرفيع وكانت أوعية الثقافة من مجلات ثقافية وصالونات أدبية ودور نشر تزخر بالأعلام ومنارات الفكر الذين يستخرجون من أعماق الإبداع الدرة تلو الدرة، مما أثّر إيجاباً على سطوع شمس النقد، فتنادى المبدعون والنقاد للتعاون في صقل هذه الدرر، حتى وصل الاسم العربي إلى أرفع جائزة عالمية في “نوبل للآداب”
تمت الاستعانه بعدة مواقع ثقافية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock