عربيات

معركة طرابلس تستعر والضحايا في ارتفاع

كندا سبيل – طرابلس

هاجمت طائرة حربية المطار الوحيد الذي يعمل في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الاثنين 8 ابريل /نيسان بينما تجاهلت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) المناشدات الدولية من أجل التوصل إلى هدنة في أحدث حلقات الصراع الدائر منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.

وتتزايد أعداد القتلى والجرحى في القتال الذي يهدد أيضا بعرقلة إمدادات النفط والغاز وبمزيد من الهجرة إلى أوروبا وتقويض آمال الأمم المتحدة في إجراء انتخابات لإنهاء الصراع بين حكومتين متنافستين في شرق البلاد وغربها.

وقال الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، الضابط السابق في جيش القذافي، إن 19 من جنوده قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية مع تضييقه الخناق على الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة في طرابلس يوم الاثنين إن القتال بين قوات الحكومتين المتنافستين جنوبي العاصمة الليبية أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل، بينهم مقاتلون ومدنيون، وإصابة 80.

في غضون ذلك، قالت السلطات إن مطار معيتيقة، الواقع في ضاحية بشرق العاصمة، تعرض للقصف وأغلق. وبذلك يصبح مطار مصراتة على بعد 200 كيلومتر أقرب خيار لسكان طرابلس.

وسيطر الجيش الوطني الليبي، المتحالف مع حكومة موازية مقرها بنغازي في الشرق، على جنوب البلاد الغني بالنفط في وقت سابق من العام قبل زحفه المباغت والسريع نحو العاصمة الساحلية.

لكن انتزاع السيطرة على طرابلس يشكل تحديا أكبر بكثير. ونفذ الجيش الوطني الليبي ضربات جوية على جنوبي طرابلس فيما يسعى للتقدم صوب وسط المدينة من ناحية مطار مهجور.

وقال شهود يوم الاثنين إن الجيش الوطني الليبي فقد السيطرة على مطار طرابلس الدولي السابق. وقال مراسل من رويترز في الموقع وسكان إن قوات متحالفة مع حكومة طرابلس شوهدت داخل المطار بينما اشتدت اشتباكات مع قوات الشرق إلى الجنوب من المطار.

 

وأفاد شهود بأن الجيش الوطني الليبي تقدم مساء الأحد من المطار ليصبح على مسافة 11 كيلومترا فقط من وسط المدينة قبل أن يتقهقر.

تسعى حكومة رئيس الوزراء فائز السراج (59 عاما) للتصدي للجيش الوطني الليبي بمساعدة جماعات مسلحة متحالفة معها والتي هرعت إلى طرابلس من مدينة مصراتة الساحلية القريبة على متن شاحنات صغيرة محملة بمدافع رشاشة.

وتمكن أحد مراسلي رويترز في وسط المدينة من سماع صوت إطلاق النار على مسافة من ناحية الجنوب.

ويرأس السراج، الذي ينحدر من عائلة ثرية، حكومة طرابلس منذ عام 2016 في إطار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وقاطعه حفتر. وقالت حكومته إن 11 شخصا قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية، دون أن تحدد في أي جانب.

وقالت الأمم المتحدة إن 2800 شخص نزحوا بسبب الاشتباكات وقد يفر عدد أكبر وإن بعض المدنيين محاصرون.

وأضافت في بيان “تواصل الامم المتحدة الدعوة الى هدنة إنسانية مؤقتة للسماح بتقديم خدمات الطوارئ وتوفير ممر لخروج المدنيين طواعية بمن فيهم الجرحى من مناطق الصراع”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock