سل سبيل


لقاء سبيل – العدد الشهري 102

مع كنار تي في - أتاوا

لقاء العدد الشهري 102 مع شخصية اعتبارية وهي : قناة كنار التلفزيونية من اتاوا ممثلة بالسيدين محمد التميمي وجمال الشريف.
أجرى اللقاء : محمد هارون
****
المقدمة:

شهدت سبعينات القرن الماضي انتقال وسائل إعلام عربية عديدة الى الغرب وأيضاً أعقبت ثورات الربيع العربي حراكًا إعلاميًّا كبيرا، ظهر في انطلاق العديد من الفضائيات التلفزيونية وقبلها الصحف والاذاعات وذلك إثر تعذر العمل من الداخل العربي. ومن المعروف ان عوامل عديدة للأسف ساهمت في تحويل تلك الوسائل إلى مجرد أبواق إعلامية خارجية بدون دور حقيقي في بناء الإنسان العربي في الخارج.
ومن أبرز تلك العوامل بطبيعة الحال وأكثرها تأثيرًا هو “التمويل”، حيث تجد معظم القنوات الاعلامية في المهجر نفسها أمام خيارين: إما الخضوع لرغبة الممول وتوجيهات الملاك والجهات الداعمة؛ أوالإغلاق لعدم المقدرة على مواصلة الانفاق. حيث غالبًا ما يعمد المُموِّل إلى استخدام وسيلة الاعلام التي يدعمها كوسيلة لتصفية خصومه السياسيين. ناهيك عن الضغوط السياسية “أحيانًا” التي تمارسها الدول المستضيفة لتلك القنوات على أراضيها. يضاف إلى ذلك قلة خبرة الفريق العامل و ندرة المراسليين الفعليين ذو الكفاءة، لنقل الأخبار عن أرض الواقع لا سيما في الدول التي تشهد حروبًا ونزاعات مسلحة. ولكن المشكل الأعمق في الإعلام العربي عموماً يكمن في غياب “الوعي” والذهنية المنفتحة ؛ إضافة إلى غياب ثقافة إحترام الإنسان وحقوقه بالكامل . في كندا هنا ظهرت وسائل اعلامية عربية متنوعة ومنذ سنوات طويلة ولكنها لم تشهد ذلك الشد والجذب والصراعات التي شهدها ويشهدها الإعلام العربي في اوروبا مثلاً، وذلك لعوامل عديدة لسنا بصددها الان ، بل ركزت معظمها على الجوانب الاخبارية الاجتماعية والاقتصادية والهجرة وتغطى مالياً و في غالبيتها من أصحاب الاعلانات . وفي كندا ايضاً ومنذ أشهر قليلة سطع نجم جديد في فضاء الإعلام العربي الكندي وتحديدا في العاصمة أتاوا ، النجم الجديد هو قناة كنار التلفزيونية والتي تبث برامجها من خلال وسائط التواصل الاجتماعي ويقودها الدكتور محمد جمال الشريف والمهندس محمد التميمي ومعهما فريق من العاملين في عدة برامج منوّعة تهم أبناء المجتمع العربي الكندي . وقناة كنار، حملت على عاتقها منذ الانطلاقة دوراً توعوياً متميزاً تمكن وخلال فترة قصيرة من جمع الكثير من أبناء المجتمع العربي حوله. من هنا وجدنا في “ساخر سبيل” بأنه لا بد من التوجه إلى قطبي هذه المؤسسة اليانعة وسريعة النمو للبحث والتقصي لمعرفة أسباب وأسس هذا الصعود نحو القمة …
وفي عددنا اليوم ” لقاء 102″ نلتقي مع السيدين جمال الشريف ومحمد التميمي قطبي هذه القناة للإجابة على استفساراتنا والتي قد تهم وتفيد أبناء المجتمع العربي الكندي وخاصة في مجال الإعلام .

****

…. إلى السؤال الأول :

س1: في البداية نتشرف بعرض سيرة ذاتية ملخصة عن قطبي قناة كنار تي . في.
الأحبة جمال الشريف ومحمد التميمي.
ج1:

الدكتور محمد جمال الشريف: طبيب اسنان، حاصل على الدكتوراة في جراحة الفكين، ناشط انساني واجتماعي، مؤسس ورئيس لمؤسسة البشرية من اجل السلام، حاصل على ميداليات وجوائز كندية لعمله الإنساني وأهمها جائزة الحاكم العام ممثل الملكة اليزابيث للعلم التطوعي وجائزة افضل 25 مهاجر إلى كندا، وهو مؤسس مشارك لتلفزيون كنار ورئيسه التنفيذي ومدير الانتاج فيه.

محمد التميمي: مهندس كمبيوتر، ومستشار في ادارة المشاريع، مختص في تخطيط وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية، مهتم في ريادة الاعمال وتأسيس الشركات والمؤسسات، مؤسس مشارك لتلفزيون كنار ومدير التشغيل والتطوير فيه

س 2 : هل من فكرة عن سبب اختيار اسم كنار للقناة ؟ وما هي مراحل التأسيس والأهداف والرؤى لها.
ج2:اختيار اسم كنار جاء من الاختصار المكون للاسم باللغة الانجليزية وأصله Canadian Arab TV وبعد أخذ الاحرف الاولى كونا الاسم CanAr TV
بدأ التأسيس في بدايات الحجر بسبب مرض كورونا المستجد، في شهر ابريل من السنة الماضية 2020، وكانت البداية في لقاء حول وباء كورونا جمع بين مؤسسي القناة، محمد التميمي وجمال الشريف، بعده اتفق الطرفان أن يبثا برامج حوارية واجتماعية وتوعوية وترفيهية مرئية ومباشرة عبر السوشال ميديا، تتعامل مع المشاهدين مباشرة وتقدم فوائد تهم المجتمع العربي في المهجر، وتم ذلك، فوجدنا اهتماما رائعا وتشجيعا كبيرا من ابناء مجتمعنا العربي، بيَّن ان هناك تعطشا لمثل هذا العمل. بدأنا بعدها بالمرحلة الثانية وهي تكوين فريق كنار، فاستقطبنا مجموعة مميزة من المهتمين بالسوشال ميديا، حريصين كل الحرص على المجتمع العربي في كندا ويعتزون بعروبتهم، ولديهم قضايا حقيقية انسانية ومجتمعية وعربية، وعندهم القدرة على التعبير والابداع والحوار، كما ان لديهم حضورا متميزا، وفوق كل ذلك يملكون قيمة واحتراما للمكانة التي يمثلونها انسانيا واجتماعيا. قمنا في هذه المرحلة بتسجيل شركة باسم CanArTV Inc. وكان الاعلان الرسمي عن القناة عقب رمضان، من العام الماضي 2020 بعد الانطلاقة الاولى بشهرين تقريبا
وبعد ان ثبت فريق العمل، من مقدمي برامج ومعدين وفنيين، بدأنا ترتيب البيت الداخلي في مرحلة التكوين المؤسسي للقناة التلفزيونية، وصياغة الرؤية والمهمة والسياسات واللوائح والاجراءات، والتي كانت كما يلي:
الرؤية: دخول كل بيت عربي، على اختلاف هويته وانتماءاته، بالكلمة الراقية والقيمة العالية والفن الاصيل.
المهمة: نلفزيون CanAr هو قناة مرئية متنوعة، تبث باللغة العربية مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تعبر عن الثقافات المتنوعة التي شكلت الحضارة العربية، وتسعى لدعمها وتعزيز التعاون بينها، وتسليط الضوء على نجاحاتها، وتحفيزها على تحقيق طموحاتها.
ووضعنا نصب اعيننا عدة أهداف للقناة نحاول تكريس العمل من اجلها:
اولا: اظهار صورة العرب الحقيقية المشرقة، وحضارتهم الكبيرة المكونة من ثقافات مختلفة متنوعة وغنية، ضاربة في عمق التاريخ ومساهمة بشكل حقيقي في الحضارة الانسانية الممتدة
ثانيا: توعية العرب المهاجرين بحقوقهم في بلادهم الجديدة وواجباتهم نحوها ليكونوا مواطنين حقيقيين فيها
ثالثا: تعريف المجتمع العربي بقضايا الدولة الكندية السياسية، والصحية، والتعليمية والبيئية وغيرها ليندمجوا فيها كما يجب.
رابعا: العمل على تقوية المجتمع العربي اقتصاديا سواء من خلال تطوير المهنة او تطوير الأعمال الخاصة
خامسا: تسليط الضوء على مساهمات العرب المختلفة في المجتمع الكندي الكبير والمجتمع الشمال امريكي الاكبر، وذلك بتسليط الضوء على أعمال العرب التطوعية والابداعات والاكتشافات والاختراعات العظيمة التي قدمت منافع كبيرة للإنسانية، وساهمت في رفع اسم كندا عاليا في المحافل الدولية العلمية والانسانية
سادسا: العمل على تجميع المجتمع العربي ومحاربة الفرقة بين ابنائه ومكوناته، بإرساء معاني العدالة بين الجميع، والتعامل بحيادية، واحترام لحقوق الانسان والحرية والمساواة، والالتزام بالقانون، ورفض الاشاعات ومحاربتها .

س3: منذ البداية وجدنا تغطية واعية وشاملة لمعظم أنشطة واهتمامات وحاجات المجتمع العربي الكندي .. أرجو استعراض هذه البرامج وكيفية اختيار القائمين عليها كمعدين ومقدمين .
ج 3:
كما بينا سابقا، كان اختيار مقدمي برامج القناة والقائمين عليها، من اهم عوامل نجاح القناة، وكان الاختيار بناء على اسس في الشخص الذي نختاره، من اهمها اهتمامه بالسوشال ميديا، وحرصه على المجتمع العربي في كندا والاعتزاز بعروبته، وان يكون لديه قضايا حقيقية انسانية ومجتمعية وعربية، وعنده القدرة على التعبير والابداع والحوار، كما ان يكون لديه حضورا متميزا، وفوق كل ذلك أن يمتلك قيمة واحتراما للمكانة التي يمثلها انسانيا واجتماعيا، كما يجب ان يكون مختصا او مهتما وشغوفا بموضوع البرنامج الذي سيقدمه او العمل الذي سيقوم به. أما البرامج التي وصلنا اليها حتى الان، فهي تفوق العشرين برنامجا، منها برامج استكملت غرضها وانتهت، مثل برنامج جمال الفلكلور والتراث العربي، وحوار الحضارات، وتعليم كتاب الجنسية الكندية والتحضير لاختبار الجنسية الامريكية، وطريق الرحلة الى بانف، مارادونيا وغيرها
ومنها ما هو قائم الان، ولها موضوع محدد ووقت محدد تبث فيه، وقد توزع بث البرامج على ثلاثة اوقات يوميا، الساعة الخامسة، الساعة السابعة، والساعة التاسعة بتوقيت كندا الشرقي.
اما البرامج التي تبث حاليا فهي كالتالي:
برنامج التطوع: ويهتم بحكايات المتطوعين العرب في كندا وامريكا، وتوجيه المتطوعين والمقبلين على التطوع لما ينفعهم ويعزز من نجاحهم فيه.
برنامج الصحة: يهتم بالمواضيع الصحية والنفسية والطبية المختلفة
حديث الساعة: ينقل الاخبار الأسبوعية التي تهم الناس في كندا وامريكا وأوروبا والعالم.
اللقاء الخاص: لقاء استثنائي مع شخصيات مميزة يحملون قصصا ملهمة.
نادي التكنولوجيا: يناقش مواضيع تكنولوجية يعرف المشاهدين عليها، ويهدف الى تقريب التكنولوجيا من الناس بشكل مبسط .
قضايا كندية: يناقش كل القضايا التي تخص كندا، من سياسة، وصحة وتعليم وغيرها.
أحلى مطبخ مع ناديا: برنامج يقدم الاكلات المختلفة من مختلف الثقافات العربية والغربية ليربط الثقافات العالمية ببعضها البعض.
حكاية مهاجر: ينقل رحلة مهاجر من بدايتها الى وقتنا الحالي بلسان صاحبها ومشاعره.
مسالخير من كنار: محطة نهاية الأسبوع وبرنامج منوع لراحة الأعصاب بعد عمل الاسبوع وتعبه.
منتدى الشباب: يطرح مواضيع الشباب والمواضيع العامة برؤية الشباب وعقولهم وفكرهم ولسانهم.
مسار مهنتي: يشرح طريق الوصول الى مهنة معينة وما تحتاجه من متطلبات وشروط وقوانين واختبارات للعمل بشكل قانوني في كندا.
طريقك الى السعادة: برنامج تحفيزي يرفع الهمم ويريح النفوس ويحاول توضيح اسس الوصول الى السعادة الحقيقية للمشاهدين.
تعلم اللغة الفرنسية: فيه يتم تعليم اللغة الفرنسية من بداية الحرف الى القواعد والمصطلحات لجميع المستويات.
رؤيتها: يتم فيه طرح مواضيع تخص المرأة وتهتم المرأة بها، او مختارة من البيئة المحيطة بها، ويتم نقاشها من وجهة نظر المرأة.
القراءة مع حلا: قصص تقرأها وتكتب بعضها الطفلة المبدعة حلا.
بالعربي الفصيح: برنامج يناقش قضايا المجتمع العربي في كندا، بشكل واضح وصريح.
رواد الأعمال: يهتم بتسليط الضوء على تجارب رواد الأعمال العرب وما واجهوه من تحديات وكيف تغلبوا عليها، كما يشرح البرنامج ويوضح مواضيع كثيرة يحتاجها المهتمون بإنشاء “بيزنيس” .
طريق الهجرة الى كندا: ويتم فيه استضافة مستشار هجرة مرخص في كندا، ومناقشة قضية وموضوع من مواضيع الهجرة، ثم يتم توجيه الاسئلة التي يطرحها الجمهور مباشرة، بشأن الهجرة إلى كندا للإجابة عليها.
وأخيرا مسابقة موهوب العرب في كندا وامريكا: وهي مسابقة لتحريك الجو في هذه الفترة الصعبة على نفوس الناس بسبب الحجر، وذلك من خلال ابراز المواهب العربية في كندا وامريكا، وتشجيعهم والعناية بمواهبهم بطريقة صحيحة، وهذه المسابقة هي الاولى من نوعها التي يتم عرضها واداء المتسابقين فيها وتحكيمها، اونلاين مباشرة.
س4 : برز برنامج “موهوب العرب ” كأحد أبرز برامج القناة وشهد متابعين كثر ، برأيكم ما سبب ذلك ؟
وهل من الممكن إعطاء القراء الأعزاء فكرة عن أهدافه وكيفية الإعداد له والمشاركين به.
ج 4:
كما وضحت آنفا، كان الهدف من مسابقة موهوب العرب، هو تحريك الجو في هذه الفترة الصعبة على نفوس الناس بسبب الحجر، من خلال ابراز المواهب العربية في كندا وامريكا، وتشجيعهم والعناية بمواهبهم بطريقة صحيحة، وهذه المسابقة هي الاولى من نوعها التي يتم عرضها واداء المتسابقين فيها اونلاين مباشرة. حين بدأنا الاعداد للمسابقة كان امامنا تحديات كثيرة، منها ما هو تقني في الصورة والصوت والاتصال عبر الانترنت، ومنها ما هو فني له علاقة بوجود مواهب فنية والقدرة على تقييمها بشكل عادل، ومنها ما له علاقة بالتواصل مع الجمهور واهتمامهم بالعمل، ومنها ما هو مالي وغير ذلك.
والحمد لله قمنا بتذليل هذه العقبات جميعها، كاي قناة محترفة تتعامل مع هذا الظرف وهذه الاوضاع، بل اننا تميزنا باننا اعتمدنا في التحكيم على لجنة حكام مكونة من مؤسسات وافراد مختصين في مجالات المواهب المختلفة، وهي الاوركسترا الكندية العربية ويمثلها الفنان وفا الزغل، فرقة تياترو العرب الكندي ويمثلها الاستاذ محمد هارون، اكاديمية زيتونة للتراث الشعبي وتمثلها السيدة ايمان تلمس، الاتحاد العربي الكندي للرياضة ويمثله الكابتن سامر كمال، والاستاذة الفنانة التشكيلية الرسامة زينة مصطفى.
وبمجرد الاعلان عن المسابقة، لاقت المسابقة اهتماما واسعا من المواهب، فقد كنا نسعى للوصول الى اشتراك 30 موهوب في المسابقة، فتفاجأنا ان العدد قد وصل الى ما يقارب 40 مشاركا من كندا و أمريكا من أصول عربية ومن أعمار مختلفة ومن ألوان متعددة المواهب، هذا زاد من ادراكنا اننا على الطريق الصحيح، وان الفكرة قد نجحت مبدئيا. كما اهتمت مؤسسات عربية كندية برعايتها، ودعمها ماديا، وهم مكتب عمرو لخدمات الهجرة، وهو الراعي الذهبي، والاتحاد العربي الكندي للرياضة، وهو الراعي البرونزي. مما دعم المسابقة معنويا وماديا. بدأنا بترتيب الاسماء في مجموعتين، وناقشنا مع الحكام الية التحكيم وكان لها معايير اختصاصية، واعطينا الحكم المختص الوزن الاكبر في العلامة، وخصصنا نسبة لتصويت الجمهور يبين شعبية المشارك ومدى قبول الجمهور له، وبعد مرحلة الاعداد التفصيلية التي اخذت جهدا كبيرا، بدأ التنفيذ في بداية يناير 2021 وكنا نحضر المشارك قبل دخوله الاستوديو بأيام بما يضمن اداء موهبته على خير ما يرام، وقد اخذ الحكام كل الظروف بعين الاعتبار، وبعد انتهاء المجموعة الاولى من ادائها بدأ تصويت الجمهور لمدة اسبوع عبر صفحة الفيسبوك، ثم تم اعلان النتائج للمجموعة الاولى، والان انتقلنا للمجموعة الثانية التي ستنتهي مع نهاية فبراير، ومن بعد ذلك سيكون هناك جولة تصفيات بين الفائزين من المجموعتين، ثم يتم اعلان الفائز بلقب موهوب العرب في كندا وامريكا، والذي سينال جوائز نقدية وعينية، والاهم انه سيحظى ببرنامج رعاية من مؤسسة مختصة بموهبته للعناية به وتنمية موهبته وصقلها. لقد كانت هذه المسابقة أول تجربة لمسابقات مواهب “اونلاين”، والحقيقة ان هذا كما انه يبين ريادة القناة في اعمالها، الا انه ايضا يحملنا مسؤولية ويضعنا امام تحديات للنجاح، اذ انه ليس هناك من نستفيد من خبرته في هذا الشأن، وأدرك المشاهدون هذا الأمر فعذرنا في بعض الأخطاء والهفوات الصغيرة امام العمل الاكبر والتحدي الاهم والهدف الاسمى وهو تشجيع الموهوبين والاهتمام بهم وتحريك الاجواء بما هو نافع ومفيد، وفي المسابقات القادمة السنوية التي سنقوم بها، سنستفيد من تجربتنا التي سجلنا فيها مجموعة من الدروس التي ستعيننا على التحسين وتجاوز الاخطاء في المرات القادمة ان شاء الله.

س 5 : إن عدم استعراضكم بأنكم الأوائل في عملكم والتعامل بحيادية وحرفية عالية قوبل بالاحترام والتقدير وبالتالي ستجدون من يمد لكم يد المساعدة إن احتجتموها .. هل تواصلتم مع جهات اعلامية عربية كندية أو جهات إعلامية أخرى ناطقة بالعربية.
ج5: الحقيقة ان الساحة الاعلامية العربية تحتاج الى تنظيم، وارساء قواعد كثيرة من التعاون والعمل المشترك، وقد حاولنا في بداية عمل القناة التعاون مع الكثيرين، والبدء بلقاءات مشتركة عبر القناة مع الجميع، ولكن وجدنا ان الامور لا تسير كما يرام دائما، فهناك من يدعم وهناك من يتحفظ وهناك من يظن انك تريد ان تخطف جمهوره او تسرق منه الأضواء، ولذلك عقدنا العزم ان يكون التواصل مع المؤسسات الاحترافية، وتكمل ما ينقصنا، سواء كانت اعلامية او غير اعلامية، لهذا حين بدأت مسابقة موهوب العرب تواصلنا مع المؤسسات التي شاركتنا العمل من خلال التحكيم. فرحبوا بالعمل ووجدوا انه يمثلهم ويمثل اهدافهم ورسالتهم في المجتمع. وللإنصاف ان بعض المؤسسات الاعلامية مثل اي سي تلفزيون من مونتريال ICI Telivision، والمؤسسات الصحفية مثل حضراتكم في ساخر سبيل، قد تواصلوا معنا لتسليط الضوء على الفكرة. وهنا يجدر الاشارة اننا نشارك الحلقات عبر السوشيال ميديا الخاصة ببعض المؤسسات الاعلامية، والمجموعات والجروبات المختلفة، فمنها ما يوافق على المشاركة مشكورين كقناة ملتيميديا بوكس، ومنها من لا يوافق.

س6: كيف تقيمون الإعلام العربي في كندا ( صحافة، مواقع اليكترونية اخبارية، إذاعة ، قنوات تلفزيونية من خلال برامج تلفزيون روجرز أو من خلال وسائط التواصل الاجتماعي ) وكيف يمكن تطويره؟.
ج6: الحقيقة ان الاعلام العربي في خطواته الأولى في الساحة الكندية، وهناك مؤسسات اعلامية تحقق نجاحات، الا انها نجاحات محدودة، ومشكلة الاعلام العربي هي انه غير تكاملي ولا تراكمي، فالجهود تنتهي بانتهاء اصحابها، بل حتى التجارب المختلفة لا يتم الاستفادة منها من قبل المؤسسات الاعلامية الاخرى، لان التجارب غير معلنة ولم يطلع أحد على تفاصيلها، ولا يتم دراستها ومراجعتها بشكل يبني كيانات جديدة اقوى وامتن وأكثر نضجا. الملاحظ ايضا، ان المؤسسات الاعلامية الموجودة ليست كاملة من جميع الجوانب المطلوبة والقدرات المحترفة، والامكانات المتنوعة، التي تؤكد على مؤسسية المؤسسة وتلغي العمل التفردي وفردية القرار. ولتخطي ذلك الوضع فان على هذه المؤسسات اما ان تبدأ بالاهم ثم المهم في بناء كيانها حتى تكتمل المؤسسة بشكل كامل، او ان تتكامل المؤسسات الاعلامية مع بعضها البعض، تحت مظلة اعلامية قوية، ولكن للأسف لا يتم ذلك بسبب التنافس السلبي، والطمع، وضيق النظر أحياناً.
ولكن مما لا شك فيه ان الواقع سيتغير للأفضل، لان الجميع سيقتنع، بعد التجارب العديدة، ان التعاون هو الافضل للجميع، وان ايجاد مؤسسة كبرى ترفع كل من فيها أفضل بكثير من وجود مؤسسات متشرذمة.

س7: التمويل أو التغطية المالية، عائق مزمن أمام المشاريع الثقافية والإعلامية وخاصة في المهجر كيف تتصرفون وتصرفون، وأنتم في المراحل الأولى من مشروعكم.
ج7: الحقيقة من خلال تخصصي وملاحظتي، أود ان أسلط الضوء على خطأ كبير يقوم به كثير من الناس عندما ينوون تأسيس عمل، فهم يضعون المعوق المالي قبل استنفاذ جهدهم في دراسة جدوى الفكرة ووضع تصور لخطة التشغيل. ما فعلناه ببساطة اننا انضجنا الفكرة جيدا، حتى صارت مؤكدة النجاح، ووضعنا لها مقومات الاستمرار بقوة الدفع الذاتي، وجزأنا العمل الى مراحل متعددة، لكل مرحلة اهداف تسعى لتحقيقها، وقمنا بمراجعة هذه المراحل بشكل مستمر، ولكل مرحلة وضعنا خطة تمويل، تناسب حجمها، ومصادرها، ولا ترهقنا في حالة صعوبة توفير تمويل، ويعون الله تم ذلك على اكمل وجه، واستطعنا ان نصل الى بر الامان، والى مستوى صارت القناة مقنعة للكثيرين، ويرغب العديد من المعلنين او المهتمين بالدعايات التعامل معها، ومع ذلك لم نفتح هذا الباب على مصراعيه، ولكن جربناه في بعض التجارب حتى نتأكد من صحة توقعاتنا. الامر الاهم ان القناة، ومن خلال خطة قوية، ورؤية واضحة، تسعى الى عدم الاعتماد على اعلانات المعلنين فقط، بل ان القناة ستقدم خدمات تجعل الاعلانات شبه مجانية مقارنة بما سيناله اصحاب الاعمال و”البيزنيس” من خدمات القناة، فلدينا خطة لضمان زيادة عملاء اصحاب الاعمال، عبر منصات القناة المختلفة، اضافة الى تأسيس نادي الاعمال العربي، والذي وضع خطة للتبادل التجاري بين اصحاب الاعمال المختلفة، وفتح اسواق داخلية وخارجية لهم، ومساعدة اصحاب الافكار في تأسيس اعمالهم، وغير ذلك من خدمات تجعل العلاقة مع اصحاب الاعمال علاقة استراتيجية اهم من كونها مجرد اعلانات، وتصبح بذلك المنفعة مشتركة، وهذا غيض من فيض الافكار التي ننوي القيام بها على مستوى الدعم المادي، الذي يضمن لنا الاستمرار وعدم الوقوع تحت وصاية احد.

س8 : برأيكم ما هي الفروق بين إعلام المهجر والإعلام داخل البلاد العربية .
ج8: الصراحة التي يجب ان نعترف بها، ان هناك فروقا في المناخ، فهو في المهجر حر، مستقل ويدعم الحقوق من خلال منظومة عدالة جيدة جدا، حتى لو كانت فيها بعض الشوائب، الا ان الاعلام نفسه وبالذات العربي الى الان لم يستفد من هذا المناخ كما يجب، وحمل معه رواسب الاسلوب العربي في البلاد العربية، بعكس ما نراه في الاعلام الغربي هنا، فهو متكيف ومتكيف مع مناخه، يستخدم الحرية بكل قواه، يؤمن بالتخصصية، ويعطي القيمة للموهبة اكثر من الشهادة، التي يمكن استكمالها بعكس الحال اذا كانت الموهبة غير موجودة، فلا يمكن لاي شهادة ان تخلقها. والايام القادمة، ستفرض الموهبة والمهارة على الشهادة، وستكون السوق مفتوحة لأصحاب الابداعات والموهبة، بغض النظر عن دراساتهم الاكاديمية. كما ان تعريفات الحرية وقواعدها سيتم صياغتها من جديد لتستوعب احتياجات المجتمع، ولتشجع الشفافية، وسلطة المواطن وحقه في المعرفة، وان كان ذلك متوفرا نوعا ما في هذه البلاد، الا انه لا تزال المؤسسات لم ترتق الى مستواه وبالذات المهاجرة.

س9 : ماذا لديكم من طموحات مستقبلاً، وهل من بينها مثلاً إقامة محطة إعلامية ( اذاعة او تلفزيون ) واقعية في كندا.
ج9: الطموح لا يتوقف، ومن لا يتطور ينقرض، وهناك العديد من الخطط المؤجلة لحين توفر شروط نجاحها، وظروفها المناسبة، وقريبا سنطلق عينة من بعض البرامج الابداعية خارج الصندوق كما عودنا جمهورنا، نسأل الله ان تنال اعجابهم. أما بالنسبة لإنشاء محطة اذاعة او تلفزيون واقعية، فنحن نظن ان ذلك لن يكون هو المستقبل حتى يكون طموحا، وان ما بدأنا به متقدم على هذا النوع من العمل، وان المستقبل سيحمل اشكالا اخرى اهم تستفيد من ” السوشيال ميديا ” وتكنولوجيا الاتصالات السريعة، تماما كما هو الآن في الصحف الورقية التي حلت محلها الالكترونية واي صحيفة لا تحمل موقعا الكترونيا صارت خارج التاريخ، كما ان جميع التلفزيونات الحديثة صارت تحتوي في برنامج التشغيل الخاص بها امكانية لعرض قناة ” اليوتيوب والسوشيال ميديا”، وغداً سيبنى على ذلك اشكالا كثيرة اهم مما هو موجود حاليا، وسيكون اقرب لما نحن عليه الان مما هي عليه محطات التلفزيون والاذاعة التقليدية، وخاصة ان ذلك سيكون متاحا وبأسعار اقل بكثير وسرعة تأسيس أعلى من الاشكال التقليدية، لهذا لا أظن ان هذا يمكن ان يكون طموحا لنا في هذه المرحلة على الاأقل.

س10 : في الختام كلمة من كنار تي . في لقراء ساخر سبيل وكندا سبيل وخاصة في ظل الظروف الوبائية الحالية التي تجتاح كندا والعالم.
ج10: بداية أود أن اشكر لكم مبادرتكم تسليط الضوء على جهد تلفزيون كنار، وهذا يدل على ايمانكم بدوركم الحقيقي في المجتمع العربي، والعمل على مواصلته بكل امانة. اما كلمتي لجمهور ساخر سبيل، فأود أن أقول إنه في يوم من الأيام استمعت للأستاذ محمد هارون وهو يتحدث عن ساخر سبيل، فقال “نحن نأخذ الخبر ونمسخره ثم ننشره من جديد” فشعرت ان وراء هذه الكلمة فكر، ووراء هذه المؤسسة نظرة ثاقبة، وثقافة عالية، أدعوكم لمتابعتها بعمق، فهي تستحق ذلك، كما أرجومنكم متابعة تلفزيون كنار عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة تحت رمز البحث @canartvlive، كما يمكن التعرف على قناة كنار وخدماتها من خلال الموقع الالكتروني www.canartv.ca، ومنه يمكن الانتقال كذلك، عبر الروابط الواضحة الى مواقع القناة المختلفة على السوشال ميديا المختلفة.

الخاتمة: نتقدم من السيدين التميمي وجمال ، أقطاب قناة كنار بالشكر والإمتنان ونتمنى لهما ولمشروعهما كل النجاح في خدمة المجتمع العربي الكندي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock