العدد الجديد

لقاء العدد 116 صفحة 7و8

مع فرقة تياترو العرب الكندية


لقاء هذا العدد مع فرقة تياترو العرب الكندية

فرقة تياترو العرب الكندية علامة مضيئة في المشهد الفني والثقافي
_____________________________________________________
إعداد وحوار الدكتور/ أحمد البوريني

(رئيس المنتدى العربي الكندي للحوار الثقافي – ARABiCAN)
مقدمة : هناك لحظات وتجارب فارقة نَمرّ بها، فتبقى عالقة في وجداننا وذاكرتنا الحية، غالباً ما يصنعها المتميزون والمبدعون ممن يجيدون مواجهة الواقع الصعب، فيتحدّون أنفسهم أمام البدايات المبهمة، والإمكانات غير المتاحة، في سبيل تحقيق مشروعهم الثقافي والإبداعي، وتحقيق أحلامهم الذاتية التي تتماهى مع الفكرة الأشمل، والأهداف الأسمى، المتمثلة في تحقيق قيم الخير، والجمال، والتواصل الحضاري الراقي للمجتمع ككل. عن صاحبَي التجربة المسرحية الفريدة “فرقة تياترو العرب الكندية” أتحدث؛ وهما الدكتور جورج وديع والأستاذ محمد هارون اللذان أتشرف بلقائهما اليوم ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية للمنتدى العربي الكندي للحوار الثقافي على صفحات “ساخر سبيل”. يتناول الحوار محاور عدة تشمل نشأة الفرقة وأهدافها، وأهم التحديات التي تواجهها، والمشروع الحالي المتمثل بمسرحية “مدرسة المهاجرين”، فضلاً عن الرؤية المستقبلية للمسرح العربي الكندي. تأسست فرقة تياترو العرب الكندية في عام 2017 بمبادرة من ضيفينا لهذا اللقاء، وقدّمت عدداً من الأعمال الفنية والمسرحيات المتميزة ابتداءً بمسرحية “زمن الوحش” التي أوقفت حينها لظروف إنتاجية، ثم “ممنوع الضحك”، “والقناع”، “وأزهار وأشواك” وجميعها لاقى نجاحاً كبيراً، إضافة إلى مسرحية “مدرسة المهاجرين” التي ستعرض في منتصف شهر مايو القادم. كذلك قدمت الفرقة عدداً من الأفلام القصيرة من أبرزها “الغضب”، “والدنيا مقلوبة” .

ضيفا اللقاء
أ. محمد هارون – “رئيس ديوان الكلامنجية”
وهو إعلامي وفنان مسرحي عربي كندي وناشط على أكثر من صعيد في المجتمع العربي الكندي. عمل بالمسرح منذ ما يزيد عن أربعين عاما في بعض البلاد العربية وكندا، وشارك في تأسيس العديد من الفرق المسرحية، آخرها “تياترو العرب الكندية” التي يتولى مهام المدير التنفيذي فيها. ولا يخفى بأن محمد هارون صاحب حضور لافت، ومفردات فنية خاصة، يعرف بنفسه بصفته “رئيس ديوان الكلامنجية” بجريدة ساخر سبيل الكندية الناطقة بالعربية. قدم مشاهد مسرحية للصغار بعد تقديمه ورش تدريبية مسرحية سنة 2018، وهو مؤلف مسرحية مدرسة المهاجرين ويؤدي شخصية “ابو شلبك” فيها.

الدكتور جورج وديع – مخرج بدرجة “فنان قدير”
أستاذ بأكاديمية الفنون بالقاهرة عضو نقابة المهن التمثيلية وعضو اتحاد الكتاب العرب، عمل مخرجاً بفرقة المدبوليزم (عبد المنعم مدبولي)، ومديراً ومخرجاً بفرقة محمد نجم. مقيد بتلفزيون جمهورية مصر العربية مخرج (فنان قدير). قام بالتدريس في جامعة عمان بالأردن، وقدم الكثير من العروض المسرحية من إخراجه بجميع الدول العربية.؛ شارك في تأسيس العديد من الفرق المسرحية وآخرها فرقة تياترو العرب الكندية التي قدم من خلالها نخبة من المسرحيات واكتشف العديد من المواهب التمثيلية في كندا، وهو أيضاً مخرج العمل المسرحي القادم “مدرسة المهاجرين”، ويتولى مهام المدير الفني للفرقة.
ابتدأ الحوار بسؤال أساسي عن فكرة إنشاء فرقة تياترو العرب الكندية، والدوافع والظروف التي رافقت تلك البدايات ليتم ترجمتها إلى واقع ملموس.
فقال الأستاذ محمد هارون بأن الساحة العربية الكندية عرفت الأنشطة المسرحية منذ سنوات طويلة، إلا أن استمرارية أي فرقة بدا لوقت طويل أمراً صعباً، بسبب اعتماد معظم تلك الفرق على المشاركة التطوعية وليس الاحترافية، باستثناء بعض الفرق التي تعتمد على الدعم الحكومي الذي تقلص مؤخراً. وارتبطت البدايات بلقاء الأستاذ محمد هارون إلى جانب مجموعة من محبي المسرح مع الدكتور جورج وديع، وتمت مناقشة فكرة تأسيس فرقة مسرحية عربية كندية قادرة على الاستمرار، مما ترك أثراً إيجابياً وفنياً جميلاً على أبناء الجالية، فكانت انطلاقة فرقة تياترو العرب الكندية، والتي سجلت كمؤسسة كندية غير ربحية عام 2017 يشارك فيها فنانون من مختلف المهن الفنية المسرحية من الكنديين من أصول عربية متعددة، جمعهم عشق المسرح.
من جانبه أشار الدكتور جورج وديع إلى أن تجربته مع فكرة إنشاء فرقة مسرحية عربية في كندا كانت تراوده منذ عام 2013 حين بدأ على نطاق ضيق وبجمهور قليل العدد. وقال بأن الرؤية المشتركة مع أ. محمد هارون أتاحت لاحقاً أفاقاً رحبة للتعاون والتوسع في الفئات المستهدفة لتشمل المجتمع العربي الكندي بكافة أطيافه، خاصة المهتمين بالشأن المسرحي، وعززت من فرص تنفيذه ورش عمل متخصصة لمحبي المسرح وأصحاب المواهب. ثم تُرجم الاتفاق بين الطرفين إلى واقع بإنشاء الفرقة فيما بعد، خاصة وأن الجمهور العربي الكندي كان متعطشاً لوجود أعمال مسرحية تحاكي واقعه في المهجر. وثمن الدكتور جورج دور أعضاء الفرقة ممن أسهموا في تأصيل القيم التي أسست عليها وهي المحبة والخير والسلام، ونبذ أي تجاذبات سياسية أو عرقية أو مذهبية يكون من شأنها إفساد العمل.
إلى أي مدى نجحت الفرقة في التعبير عن هوية وقضايا المجتمع العربي الكندي والإسهام في تأدية رسالة المسرح في تقريب وجهات النظر؟
قال أ. محمد هارون أن الفرقة نجحت إلى حد كبير في تقديم أعمال متميزة، “ولكننا تعثرنا كغيرنا لمدة عامين بسبب جائحة كورونا ونحن في أوج الانطلاق”، ومع ذلك أنجزنا أفلاماً قصيرة متنوعة لاقت صدى طيبا لدى المتابعين، وخلال الفترة القادمة نطمح إلى تقديم عملنا القديم الجديد “مدرسة المهاجرين” بصفته عملاً مسرحياً متميزاً حسب قناعتنا؛ وبالتأكيد نطمح إلى تقديم أعمال جديدة متعددة مستقبلاً تعبر عن هوية مجتمعنا العربي الكندي وقضاياه.
وضمن السياق نفسه، أشار الدكتور جورج وديع إلى أن الفرقة تمكنت من اجتذاب حضور كبير من خلال الأعمال التي يعتمد بناؤها الدرامي على كوميديا الموقف. وأكد بأن الجمهور في الوقت نفسه يطالب بمسرح ذي هوية عربية كندية، يحاكي واقعه اليومي والمشكلات الملحة التي يعاني منها من خلال طرح موضوعات مباشرة كالهجرة والتعليم والصحة؛ وهنا يأتي دور صانع العمل والذي يتمثل في تلمس واستيعاب رغبات
هل تمتلك فرقة تياترو العرب الكندية عملياً رؤية ورسالة واضحتين؟ وما هي الأهداف التي تسعون لتحقيقها في ظل الظروف المتاحة التي تعملون من خلالها؟
قال الأستاذ محمد هارون بأن مؤسسي الفرقة لديهم رؤية واضحة بشأن التعبير عن واقع وطموحات المجتمع العربي الكندي من خلال تقديم فن أدائي راقي.
فيما أشار الدكتور جورج وديع إلى تبني أهدافاً رئيسية تتضمن: تقديم فكر سليم، وثقافة، ومتعة وتسلية. وأضاف بأن الفرقة لم تتوقف عن سعيها لتحقيق تلك الأهداف حتى في الأوقات الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا؛ فتم عرض أعمال فنية عن بعد.
هل يشكل المسرح ضمن واقعه الحالي حلقة وصل بين الأجيال بالنسبة للمجتمع العربي في كندا؟ وإلى أي مدى يساهم الجيل الجديد من الشباب في الأنشطة المسرحية للفرقة؟
قال أ. محمد هارون: بالطبع تشكل الأعمال المسرحية حلقة وصل بين مختلف الأجيال، وخاصة في مسألة لغة التواصل؛ فنحن نقدم أعمالنا باللغة العربية في مجتمع لغته الأساسية هي الإنجليزية، ولهذا الأمر فوائد ومزايا، حيث يتقن الشباب في المجتمع العربي الكندي اللغتين أو بحد أدنى الإنجليزية. ونحن نسعى في هذا المجال إلى توظيف المسرح للتواصل مع المجتمع الكندي بكافة أطيافه من خلال أعمال مسرحية باللغة الإنجليزية تتطرق لقضايانا العربية؛ وذلك من خلال المبدعين من الشباب العربي الكندي، لكونهم أقدر في كثير من الأحيان على التواصل مع المجتمع من خلال لغة خطاب متجددة وعصرية. في حين يظل دورنا الوقوف إلى جانبهم، وتقديم الدعم لهم، وتقديم خبراتنا لمساعدتهم على إيصال أفكارهم للمتلقي في المجتمع الكندي عموماً.
وقد سألت الدكتور جورج عن وجهة نظره فيما يتعلق بالطريقة المثلى لإيصال محتوى العرض المسرحي للمتلقي الكندي الذي لا يتقن اللغة العربية. هل يكون ذلك من خلال تأدية المسرحية كاملة باللغة الإنجليزية ـ أم من خلال توفير الترجمة إلى الإنجليزية أثناء العرض؟
فأعرب عن قناعته كمخرج بضرورة تقديم النصوص المسرحية باللغة العربية في المقام الأول، مع إمكانية إدماج تعابير ومصطلحات باللغة الإنجليزية في النص، وفقاً للطبيعة الدرامية ومحتوى المسرحية. وقال بأنه من الممكن تقديم ترجمة للنص أو ملخص كما هو متبع في العديد من المهرجانات، كي لا يفقد النص العربي الأصلي قيمته. وأضاف بأن اللغة العربية تعكس هوية المسرح العربي وتعبر عن ثقافته، مشيراً إلى إمكانية ترجمة المحتوى الثقافي وتقديمه ضمن سياقاته للمتلقي الذي لا يتقن العربية.
فيما أكد أ. محمد هارون من وجهة نظره على ضرورة توظيف طاقات عنصر الشباب في المجتمع العربي الكندي في الأعمال المسرحية، بحيث يقومون بتوظيف معرفتهم باللغة الإنجليزية أو الفرنسية للتعبير عن قضايا المجتمع العربي، وتراثه، بأسلوب أكثر سلاسة وجزالة، ومما يتيح الوصول إلى المتلقي الكندي الذي لا يتقن العربية.
عبر اللقاءات التي عقدناها سابقاً من خلال المنتدى العربي الكندي “أرابيكان” مع العاملين في الشأن الثقافي العربي في كندا، برزت دوماً صعوبات وعقبات كثيرة ومتشابهة إلى حد ما؛ فما أهم التحديات التي تواجهها فرقة تياترو العرب الكندية على أرض الواقع ضمن الإمكانات المتاحة؟ وإلى أي مدى أعاقت تلك التحديات إمكانية تحقيق الأهداف على النحو المأمول؟
فال أ. محمد هارون: واجهنا تحديات كثيرة من أهمها جائحة كورونا إلا أننا مستمرون، وواجهنا شُح الإمكانات، وانعدام الدعم الحكومي، ولكننا أيضاً مستمرون؛ ولولا دعم رجال الأعمال والشركات العربية الكندية، ووقوف مؤسسات عربية كندية خلفنا تقدم لنا أماكن التدريب والمساعدات اللوجستية الأخرى، لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن. ومن الواضح بأن الإمكانات المالية أساسية جدا لضمان استمرار أي عمل أو مشروع ثقافي. كذلك واجهنا حقيقة أنه وبالرغم من أن عشاق المسرح كثر؛ إلا أن التزاماتهم الشخصية ذات أولوية أكبر. لذلك أستطيع شخصياً أن أصف من يعمل معنا بالفرقة تحت هذه الضغوط بأنه إنسان نبيل وحريص على إيصال رسالة فنية راقية.
من جانبه أكد الدكتور جورج وديع بأن هناك ضعف في الدعم الذي يتلقاه المسرح العربي من جانب المؤسسات والجمهور العربي الكندي، ويستثنى من ذلك عدد قليل من المؤسسات ورجال الأعمال الذين يقدمون الدعم اللوجستي وأحيانا المادي. وعلى المستوى الحكومي هناك قصور في الدعم لفرقة تياترو العرب الكندية؛ علماً بأننا تقدمنا لتلقي دعم من حكومة أونتاريو. وأشار إلى أن التحديات تشمل الاعتماد على المتطوعين غير المتفرغين، والنقص في الكادر، وكذلك عدم توفر مقر دائم للفرقة، والحاجة إلى حملة علاقات عامة يقودها مختصون من أجل الوصول إلى جهات الدعم الحكومي والخاص.
وفي هذا السياق، عبر الدكتور جورج عن استعداد الفرقة للتعاون مع بعض مؤسسات الخدمة المجتمعية غير الربحية مثل مستشفى الأطفال، بحيث يمكن تخصيص نصف ريع العمل المسرحي لصالح تلك المؤسسات.
في سؤال موجه للدكتور جورج: كيف تقيِّم تجربتك مع الإخراج المسرحي في كندا لغاية الآن؟ في ظل حقيقة أنك تتمتع بخبرات طويلة في مؤسسات أكاديمية وفنية مختلفة في دول عربية عديدة؟
فأجاب: هناك اختلاف كبير بين العمل مع محترفين في مؤسسات عريقة، وواقع العمل مع مجتمع من الهواة في كندا، حيث أجد نفسي مضطراً للبدء من أبجديات العمل المسرحي ومصطلحاته وأدواته الكثيرة، ثم التدرج نحو الارتقاء بمستوى المتدربين الهواة وصولاً إلى المستوى المأمول. وقد حققنا النجاح في هذا المجال.

رداً على سؤالنا للأستاذ محمد هارون: هل هناك أزمة في النصوص؟ وما طبيعة الموضوعات التي يتم تناولها؟ ولماذا يتم التركيز على الكوميديا تحديداً؟
قال إن هناك أزمة نصوص عربية حقيقية على المستوى المحلي، وهناك بعض الأفراد الذين يعتقدون بأنهم يكتبون نصوصاً فنية مناسبة، بينما في حقيقة الأمر هناك قصور فني واضح لديهم، وهناك حاجة ماسة للتدريب وعقد ورش العمل المتخصصة. وقد تم فعلياً عمل ورش عمل في حدود ضيقة لضعف الإمكانات. والحقيقة أن النجاح كان أحياناً حليف النصوص الإنجليزية التي كتبها عرب على نحو أكبر.
أمام بالنسبة للسؤال المتعلق بالتركيز على الكوميديا – فقال بأن هناك تركيز على الكوميديا الهادفة وهي أصعب أنماط الدراما. فالهدف لا يقف عند رسم الابتسامة لدى الجمهور بالقدر الذي تحفز لديه التفكير فيما وراء الموقف الكوميدي.
فيما أكد الدكتور جورج على أن الفرقة تتبنى غالباً نصوصاً تتبع أسلوب كوميديا المأساة وفقاً لنهج مدرسة الريحاني، أو ما يقال عنه “شر البلية ما يضحك”.
هل استطاعت تياترو العرب الكندية المساهمة في اختراق حاجز التجاذبات المناطقية والفئوية والانتماءات الضيقة؟
قال الدكتور جورج وديع بأن الفرقة تسعى إلى تغليب لغة الحوار الراقي الذي يحترم التعددية، بعيداً عن التعصب والفئوية والانتماءات الضيقة. والدليل على ذلك أن افراد الفرقة ينتمون إلى أطياف المجتمع العربي الكندي بوجه عام بخلفياته العرقية والمذهبية المختلفة. وأكد بأن من أسرار نجاح العمل الفني أن نرتقي إلى اجتذاب كافة مكونات المجتمع الكندي والعمل نحو إنجاز أعمال مسرحية راقية تمثل ثقافتنا وتراثنا.
ما توقعاتكم لنجاح مسرحية مدرسة المهاجرين التي ستعرض الشهر القادم؟ وكيف تقيمون هذه التجربة من حيث المشاركة والنصوص والإقبال من قبل الجمهور؟
قال أ. هارون بصفته كاتب النص أن موضوع مسرحية مدرسة المهاجرين يتناول ما يتعرض له المهاجر العربي كقادم جديد إلى كندا من مواقف ومفارقات ومشكلات تتعلق بالعمل والصحة والتعليم والاندماج في المجتمع الكندي. وقد قام الأستاذ هارون بوضع الخطوط العريضة والعامة للنص وحوارته بلهجات متعددة ، فيما أسهم الدكتور جورج بدوره بالكثير من الإضافات المؤثرة على النص، وكذلك الأستاذ أحمد أبو شرخ وهو من الكتّاب الشباب الذي أسهموا في إثراء هذا النص وأيضاً في عدد من الأعمال المسرحية العربية في كندا. والحقيقة بأن ورش الكتابة الجماعية هي سمة مهمة تثري النص عموماً ومن ذلك ما يتعلق بمدرسة المهاجرين.
كيف تنظرون إلى مستقبل الفرقة ومستقبل المسرح العربي في كندا عموماً؟
عبر كل من الدكتور جورج وديع والأستاذ محمد هارون عن قناعتهما بأن العمل الأخير “مدرسة المهاجرين” بكل أدواته من نص وأداء تمثيلي وإخراج ومشاركة من جانب الشباب يعكس صورة إيجابية ومتفائلة بشأن مستقبل المسرح. وتوقعا بأن يتمكن هؤلاء الشباب من بناء علاقة أقوى مع الجمهور الكندي بكافة أطيافه، مما سيعطي قوة دفع للفرقة ككل نحو تحقيق مزيد من الإنجازات.

في الختام: أود أن أشكر كلاً من الدكتور جورج وديع والأستاذ محمد هارون على الأفكار والمعلومات القيمة التي قدماها من خلال هذا اللقاء حول تجربة فرقة تياترو العرب الكندية – العلامة المضيئة في المشهد الفني والثقافي للمسرح العربي في المهجر، والقيمة المضافة إلى رصيده. والحق يقال بأن الحوار مع اشخاص مسكونين بكل هذا الشغف بفن المسرح الهادف والراقي والملتزم، يمنح السعادة والثقة والأمل، ويشكل دافعاً لنا جميعاً لتقدير هذا الجهد الكبير والاستثنائي من جانب القائمين على إدارة الفرقة وكافة أعضاءها من ممثلين، وكتاب، وفنيين. فالإنجاز وسط هذا الزحام من التحديات وضعف الإمكانات والتمويل، وغياب المقر والدعم الرسمي الكافي، يجعل لزاماً علينا أن نقدر ما يبذلونه من تضحيات مادية ومعنوية من أجل إيصال الكلمة الصادقة والمعبرة عبر خشبة المسرح “أبو الفنون”.
****
صور من أعمال الفرقة :

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock