شلبكيات

عابر سبيل ص4 – ساخر سبيل العدد 114 .

عابر سبيل لهذا العدد هو الدكتور كمال طيب الأسماء- ميسيساغا .

عابر سبيل لهذا العدد هو الدكتور كمال طيب الأسماء من ميسيساغا – اونتاريو والعبور بعنوان:
هموم الجاليات .. ودور المنظمة الدولية للهجرة (IOM) –

من الطبيعي، كجاليات عربية في دول المهجر أن نتشبث بعاداتنا وتقاليدنا التي اعتنقناها وحملناها في أرواحنا وقلوبنا وجئنا بها إلى مجتمعات جديدة علينا. ومن بين العقبات الكثيرة التي تقف في وجه الاندماج حالة الانغلاق على الذات لدى كثير من المهاجرين الذين أغلبيتهم من اللاجئين، باختلاف أسباب اللجوء. وكذلك وجود نوع من فقدان الاتزان أو الانفصام بين التقاليد التي نشأوا عليها في بلدانهم والواقع الجديد الذي وجدوا أنفسهم فيه. وهنا من الطبيعي أن يحدث صراع فكري داخل أيٍّ منا، وربما وصل بالبعض إلى مرحلة (نكون أو لا نكون). وهدفنا من هذا المقال هو الإشارة إلى أن هناك منظمات عالمية تعيش معنا هذه الهموم وتحاول دعم مسيرتنا في مغترباتنا ومهاجرنا.
قد لا يعلم الكثيرون أن منظمة الهجرة الدولية تبذل جهوداً جبارة، وتعقد الاجتماعات السنوية والمؤتمرات من أجل مناقشة أوضاع الجاليات المهاجرة، اجتماعات تكلف مئات الآلاف من الدولارات. يجتمع فيها ممثلون من خمسين أو ستين دولة. وهذا يدل على أهمية دخول هذه الجاليات في نسيج مجتمعها الجديد ، وأنها ستلعب دورا في بناء المجتمع. كما يدل على أن المنظمة حريصة على مراعاة العادات والتقاليد والتراث الخاص بكل جالية، واحترام عقائدها.
إنّ المنظمة الدوليّة للهجرة (IOM) تعمل في عدد من المجالات منها: تنظيم وتيسير الهجرة ودعم التّنمية ومُعالجة الهجرة القسريّة. وتعمل المنظمة مع عدد من الشّركاء، من أطراف حكوميّة وغير حكوميّة في ما يتعلّق بهذه المجالات. وبالتالي فإن هموم الجاليات تعد أحد أهم مساعيها.
نحمد الله كثيراً أن الدولة الكندية كمهجر للجاليات تعد من أكثر الدول التزاما بحقوق الإنسان وبالتالي حقوق المهاجرين. فقد لا نعلم أن الكثير من أبناء المهاجرين عموما ،، وتحديدا أبناء اللاجئين والمقيمين بصورة غير شرعية في بعض الدول يعانون الحرمان من التعليم أو من الإهمال والتسيب في الالتحاق بالمدارس لأسباب عدة منها مثلا: خوف بعض الأسر المقيمة بطريقة غير شرعية من إرسال أبنائها إلى المدارس حتى لا ينكشف أمرها للسلطات وتتعرض للطرد، أو بسبب الوضع غير المستقر للأسرة المنتظرة للبت في طلب منحها حق اللجوء، إضافة الى تفشي ظاهرة الأمية و تدني المستوى التعليمي والوعي الثقافي لدى الآباء والأمهات وعدم قدرتهم على مساعدة أبنائهم في التحصيل العلمي. وهنا يبرز دور منظمة الهجرة الدولية حيث تتدخل لحسم هذه العقبات وتنسق بين المهاجرين والدولة التي يعيشون فيها، بل وتتابع سير ملفات الهجرة الخاصة بهم.
وبالتالي فإن دور المنظمة لا ينحصر فقط في أن تكفل للجاليات أجواء وبيئة مجتمعية تمارس فيها عاداتها وتقاليدها. فهناك الكثير والكثير الذي يستحق أن نسلط عليه الضوء. ولذلك ستكون لنا سياحة ثانية مع همومنا كجالية عربية في كندا ودور منظمة الهجرة الدولية،، في عددنا القادم من “ساخر سبيل”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock