شلبكيات

شباك أبو شلبك – العدد الشهري 104 من ساخر سبيل .

في بيتنا نيتفلكس !!!


العنوان: في بيتنا نيتفليكس!!

اللغة المستعملة : الفصيحة وبعض العامية
المناسبة : شو اللي رماك على المُر … !!
المكان : من على سطح الكنباية .
الزمان: العام الثاني ب. ك ( 2 بعد الكورونا )
مهنة أبو شلبك: سوالفجي .
***
كتب : محمد هارون

نيتفلكس ..هذا (النوتي) الشقي الذي انتشر بحدقات عيوننا وترك توتراً على رؤوس شواهدنا من كثرة الضغط على أزرار الجنرال الكبير – الرموت الصغير ، كما وسرق منا محطاتنا المحلية المالحة …
دعونا نتعرف عليه من البداية … شركة نتفليكس ‏ هي شركة ترفيهية أمريكية أسسها ريد هاستنغز ومارك راندولف سنة 1997، في كاليفورنيا. تتخصص في تزويد خدمة البثّ الحي والفيديو حسب الطلب وتوصيل الأقراص المدمجة عبر البريد. في عام 2013، توسعت شركة نتفليكس بإنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية، وتوزيع الفيديو عبر الإنترنت. وأحياناً يتقاسم العديد من المشتركين في خدمة نيتفليكس حسابهم مع اصحابهم و أفراد من عائلاتهم لا يقطنون معهم. وأشارت التقديرات أن أكثر من 50٪؜ من المشاركين يتقاسمون حسابهم الخاص. وتمس هذه الظاهرة موزعي البث المتواصل ( « الستريمينغ”) مثل امازون و ابل و ديزني. هذه الممارسة ، على الرغم من كونها محظورة ، تثير الجدل، يعتبرها بعض المشتركين احتيالًا ممولًا بشكل غير مباشر من خلال اشتراكهم، ويعتقد البعض الآخر أنها مجرد مشاركة مع اصدقاء للخدمة التي دفعوها.
كما وان هناك شبكة أخرى واسمها “شاهد نت ” وهي موقع ويب عربي يسمح بمشاهدة المسلسلات المعروضة على مجموعة قنوات إم بي سي. وقد بدأ موقع شاهد نت على ساحة الانترنت في عام 2011 وبتقنية HD لعرض المسلسلات والأفلام التلفزيونية المعروضة سابقاً على قنوات مجموعة إم بي سي.
وعودة لنتفليكس فهي تعرض عشرات الأفلام والمسلسلات العربية غالبيتها من انتاج مصري ولكن مؤخرا ظهرت أعمال سينمائية وتلفزيونية من بلدان عربية أخرى، بهدف تمكين جمهور واسع من اكتشاف جزء مهم من التراث السينمائي للعالم العربي هدفها توفير منصة للمواهب وصانعي الأفلام العرب لاكتشاف المزيد من المعجبين على مستوى العالم. وتطرح منصة نتفليكس حالياً أفلاماً من مصر وسوريا والأردن الإمارات والكويت ولبنان وتونس والمغرب والجزائر والسودان، أنتجت في غالبيتها في الفترة ما بين العامين 1976 و2020. ومن بين الأفلام التونسية مثلاً، الفيلم الروائي الطويل “نورا تحلم” للمخرجة هند بوجمعة، الذي يتناول مسائل مسكوت عنها بذريعة العادات والتقاليد من خلال قصة أم كادحة تتعرض لعنف مادي ومعنوي. كما تمكن جيل شاب من السينمائيين والمنتجين التونسيين من تناول مواضيع اجتماعية وسياسية، من بينها الحريات الفردية والتشدد الديني، وحقوق المرأة ويضم البرنامج أيضاً الفيلم الجزائري “بابيشا” لمنية مدور، واللبناني “كفرناحوم” للبنانية نادين لبكي، الذي يناول قصة أطفال مهملين ومحرومين من أوراق ثبوتية في لبنان. والأردني “جن” .. ولكن فيلم ” انشاء الله استفدت” للمبدع الأردني أحمد المسّاد والذي عرض على الشبكة كان علامة مميزة في تاريخ السينما الأردنية من حيث المضمون والإخرج.
( أنظر تفاصيل عن الفيلم على صفحة فاكر سبيل ص14 ). كما تعرض على نيتفلكس الأعمال السينمائية الكلاسيكية مثل الفيلم التاريخي “الرسالة” للمخرج السوري الراحل مصطفى العقاد و”حدوتة مصرية” و”الآخر” و”المهاجر” للمصري يوسف شاهين وغيرها. وحالياً أوقفت نتفليكس معظم إنتاجها في كل أنحاء العالم استجابة لتدابير الإغلاق التي فرضتها الحكومات بسبب جائحة كورونا ، ولكن الجائحة نفسها رفعت من اعداد المشاركين في المنصة بكل أنحاء العالم .
كل ما سبق من معلومات نقلناه لحضراتكم من مواقع اخبارية منوعة وبتصرف، وهو ليس لب ما نريد .. فالمهم بالنسبة لنا هو ان العديد من الأفلام والمسلسلات العربية عرضت ايضاً على هذه الشبكة العالمية وخاصة تلك الأعمال الفنية الممنوعة أحياناً من العرض في العالم العربي . وأيضا انتاجات لدول عربية ليس لها شهرة فنية أو انتاج كبير أو مشهور لذلك وجود فيلم لبناني أو اردني أو سعودي او اماراتي أو سوداني على الشبكة يساهم بانتشار واشهار تلك المنتجات الفنية .

المهم هل هذا (النوتي) الشقي كم أسلفنا … الذي انتشر بحدقات عيوننا وترك توتراً على رؤوس شواهدنا لكثرة الضغط على ازرار الجنرال الكبير الرموت الصغير، وسرق منا محطاتنا المحلية المالحة .. هل يقدم لنا ولو من باب الحلم والهلوسات وطرق الجن .. مسلسلات مقتبسة من روايات عربية محترمة ومشهورة لدينا ، ومرغوبة من أولاد حارتنا ومطلوبة من أصحاب بسطات الكتب المنتشرة على أرصفة مدن السكر ، نقترح مثلاً ان تقوم محطة نيتفلكس العملاقة بانتاج وعرض رواية “دبابة تحت شجرة عيد الميلاد ” لإبراهيم نصر الله ، أو رواية العراقي كريم شعلان “حصار رواية لم تحدث” أو دعونا نطمح بما هو أكثر فانتازية وهي اختيار وانتاج إحدى روايات الكاتب السوري المبدع حنا مينه، وايضاً لماذا لا نرى على شاشات هذا ( النوتي ) ولا حتى بغيرها ابداعات لقمم عربية قدمت الفنون كما يجب ان تكون، مثل ما أنجزه الرائعين المصري محمد صبحي والسوري ياسر العظمة وكثيرون غيرهم من الجيل الجديد .
واذا كانت رغباتنا هذه خارجة عن قانون الربح والربح فقط ، فعلى الأقل وحبذا لو اخرجنا هذا (النوتي ) من الروايات النزقة المتخمة بالعري والجنس والحيوانات المنوية المختلطة بالدخان والإرهاب والهباب والتي تعبق وتعلق باهدب عيوننا من خلال البحلقة بعيون جائعة على المحطات الهيلويودية العربية والتي ترمس وتهمس بانفاس كريهة لا تخدم الإ أصحاب الرئات والريات السوداء .

ولكن نيتفلكس .. أحياناً تنقذنا في ليل كورونا اللعين ….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock