شلبكيات

شباك أبو شلبك .. أجواء سبرانية !!

العدد 106 من ساخر سبيل الشهرية ص3

شباك أبو شلبك – العدد 106
العنوان : جوانب مشرقة وأخرى معتمة وسوالف أخرى عن وسائل التواصل الإجتماعي.
اللغة المستخدمة: الفصيحة وبعض المحكية.
المناسبة: سرب سرسرية تجرح في زمن الجراح.
عمل أبو شلبك اليوم: ناشط “فيسبوكي” صباحاً و”يوتيوبر” مساءاً.
الزمان : ما بعد الجراح.
المكان: الفضاء السيبراني .

كتب : محمد هارون
***
مقدمة طويلة ..
– أن تنشر أخبارًا خاطئة أو صوراً مشوهة أو فيديوهات قديمة أو اعلانات مشبوه على صفحتك على وسائل التواصل الإجتماعي أو أي منصة أخرى وأنت غير متخصص فهذا من شأنك رغم انه معيب، ولا تلام عليه إلاّ من ضميرك أومن بعض متابعيك . لكن أن تنشر ذلك وأنت إعلامي محترف يشار لك بالبنان، فحتماً انت موظف براتب تعمل على تعكير المياه وتلويث الأجواء وتسميم العلاقات الطيبة بين الناس وتثبيط هممهم وأيضاً للملمة ( اللايكات) والتعليقات لأهداف عرجاء عوجاء .وهناك أيضاً محترفون جدد إن كانوا من جيوش الذباب الاليكتروني أو من فرق المارينز التكنولوجية النشطة تطالعنا بمناسبة وبغيرها بأرقام خرافية في سباقها الإفتراضي على شبكات التواصل الإجتماعي المتنوعة ويستعرضون بطولاتهم النزقة والنازفة قيحاً من خلال عرض ارقاماً هائلة لمريديهم تعجز عن جمعها الكردشيانيات والمعتزلات من الإباحيات . الهدف من ذلك جمع العدد الأكبر من المتابعين والمطارزية في صراع أهبل على تريندات وهمية ( لأجل حفنة من الدولارت )….أخر ما في هذه المقدمة: يكفي لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، فما قيل قبل أيار الجراح، ليس كما بعده .واستطراداً لخاتمة المقدمة…لكن وبنفس الوقت هناك وجه مشرق لإعلاميين محترفين وناشطين ( فيسبوكيين ) يقدمون للقراء المعلومة المفيدة والصحيحة والتي تطوّر وتعمق المعرفة وتوضح الصورة حتى ولو كنت صعبة .
كانت تلك مقدمة المقالة .. واليكم التفاصيل من خلال السؤال التالي :
ما هو الجانب المظلم لوسائل التواصل الاجتماعي: كيف تؤثر علينا؟

وكيفية التعامل مع وسائط التواصل الاجتماعي في صراعنا المتواصل مع مغتصب الأرض وداعميه ودعاماته .

لا شك أن هناك مزايا عظيمة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يمكن أن تكون مفيدة لكل فرد أو مجموعة ، ذلك عن طريق التواصل والترويج و التعليم والتوعية. فهناك من أبدعوا في تأسيس مهنتم وبرز إسمهم وأضاؤوا على إنجازاتهم مما خوّلهم فتح أسواق جديدة لهم في مجال الأعمال. ومع ذلك ، يبدو أن هناك جانبًا مظلمًا من وسائل التواصل الاجتماعي بدأ يظهر تدريجياً منذ سنوات، وكانت آثاره واضحة على المجتمع بتعدد الجرائم، ويبدو أنها تنمو نتيجة الاستخدام المفرط و غير السليم لوسائل التواصل الاجتماعي. مما يجعلنا نسأل: ما هي نقاط الضعف النفسية التي تتغذى عليها مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تطبيقات “فايسبوك” ثم “انستغرام” و “واتساب” و”يوتيوب” وغيرها من الشبكات التي تُستخدم في جميع أنحاءالعالم؟ ما هي مشاكل الصحة العقلية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟
هل تتناول المناهج المدرسية ووسائل الاعلام و الأسرة ورجال الدين موضوع كيفية التعامل مع الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ولكن حالياً أكثر ما يهمنا هنا هو كيفية استخدام وسائط التواصل الاجتماعي في صراعنا المتواصل مع مغتصب الأرض وداعميه ودعاماته. فالحرب الإفتراضية لا تقل ضراوة عن الحرب على أرض الواقع. هذا ما يعكسه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الحالي في الفضاء الإفتراضي. الصور ومقاطع الفيديو تنقل الأحداث، لكن قد يساء استخدامها أيضاً و تأجج الصراع بين الطرفين. حرب بلا خسائر مادية ولا إصابات، لكنها قد تكون أكثر ضراوة وقد يتجاوز تأثيرها تأثير الحرب على أرض الواقع. هذا ما يعكسه الصراع الفلسطيني مع المحتلين في الفضاء الإفتراضي. الصور ومقاطع الفيديو وغيرها من المواد الأخرى هي الأسلحة المستخدمة خلال هذه الحرب، لكن بعضها قد يساء استخدامه من أجل تأجيج الصراع القائم بين الطرفين. منذ بدء موجة العنف الجديدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، اشتعلت على مواقع التواصل الإجتماعي حرب إلكترونية طاحنة. اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو توثق الاشتباكات، وصلت إلى جميع أنحاء العالم، إذ تصدَّر وسم #أنقِذواحيالشيخ_جراح باللغتين العربية والإنجليزية، قائمة أكثر الوسوم انتشاراً في العالم. كما تجاوز الوسم نفسه باللغة الإنجليزية على موقع “تويتر” حاجز المليوني تغريدة. حي الشيخ جراح كان نقطة اندلاع شرارة هذا الصراع، إذ شهد الحي الواقع في القدس الشرقية، مواجهات حول قضية ملكية الأرض التي بنيت عليها منازل تعيش فيها عائلات فلسطينية، ويطالب بها مستوطنون إسرائيليون. العديد من المشاهد يجري تداولها حاليا على مواقع التواصل الإجتماعي لاشتباكات تقع بين الشرطة الإسرائيلية والمحتجين الفلسطينيين. في مقطع فيديو متداول يظهر رجال الشرطة الإسرائيلية يدفعون متظاهرة فلسطينية على الأرض في حي الشيخ جراح وصوت آية خلف وهي مدونة فلسطينية في خلفية الصورة يظهرهها تقول: انظروا ماذا يفعلون إنهم يضربون النساء. نشرت آية، الواقعة في بث مباشر على حسابها على إنستغرام الذي يتابعه 187 ألف متابع. تخصّص الإعلامية الفلسطينية، منى الكرد حسابها على “إنستغرام”، لنقل الأحداث في الأراضي الفلسطينية كما ساهمت مؤخراً في نقل قضية حي الشيخ جراح للعالم. زاد عدد متابعيها من 13 ألفاً فقط إلى أكثر من 300 ألف متابع.. من جهة أخرى شارك صحفي ومصور فلسطيني، يدعى علاء شمالي، عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” آثار هذا الصراع على حياته الشخصية واستقراره، فقد تم تدمر بيته مرتين في حرب 2014 وفي حرب 2021. والآن أصبح بدون مأوى، كما كتب. كما انتشرت العديد من الصور والرسومات التي تؤيد القضية الفلسطينية وتذكر بحق الفلسطينين في العودة. على الجانب الآخر يمتلك جيش الاحتلال الإسرائيلي تواجد قوي على الإنترنت، فلديه 1.3 مليون متابع على تويتر وأكثر من 70 ألف متابع على تيك توك، حيث ينشر مقاطع فيديو لقواته أثناء القتال ومشاهد من داخل إسرائيل. تحت هاشتاغ #IsraelUnderAttack انتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر إطلاق الصواريخ فوق إسرائيل والدمار الذي خلفته. هذا المقطع الذي نشره الجيش الإسرائيلي على حسابه الرسمي على “تويتر” والتعليق المرفق: “هذا هو الضرر الذي لحق بمنزل إسرائيلي بسبب صاروخ واحد من 2900 صاروخ أطلقت من غزة على إسرائيل. الإسرائيليون يتعرضون للهجوم. سنواصل الدفاع عنهم”.
ما حقيقة ما ُينشر؟ غير أنه يبقى لهذه الحرب الإفتراضية أبعاد معقدة، إذ تعد مواقع التواصل الإجتماعي وسيلة سريعة ومؤثرة وتتجاوز وسائل الاعلام التقليدية في بث الصور والمعلومات المتعلقة بالأحداث. لكنها في الوقت ذاته سلاح ذو حدين، إذ تتحول أحيانا من نقل الحقيقة إلى فضاء لتأجيج المشاعر ونشر الأخبار الكاذبة. من أبرز الأمثلة على ذلك، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز ونقلا عن موقع بي بي سي، مقطع فيديو على تيك توك تم تداوله على نطاق واسع يزعم أنه لفلسطينيين يشيعون جنازة مزيفة. إذ بعد انطلاق صفارة الإنذار، يهرب الأشخاص و “الجثة”. لكن بعد التحقق منه، نقلا عن صحيفة نيويورك تايمز وموقع بي بي سي، تبين أن المقطع يعود إلى أكثر من عام وهو يظهر في الحقيقة مجموعة من الشباب في الأردن كانوا يريدون من خلال تشييعهم هذه “الجنازة المزيفة” التحايل على القيود الصارمة المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا في البلاد. مثال آخر استخدم لتأجيج الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيلين وهو عبارة عن مقطع فيديو مضلل استخدم لإيهام مستخدمي التواصل الاجتماعي بأن الأقصى يحترق. لكن موقع بي بي سي حقق في محتوى الفيديو، وثبت أن الفيديو حقيقي، لكنه أخذ من زاوية معنية بهدف “التضليل”. إذ أن شجرة بالقرب من المسجد الأقصى احترقت، لا المسجد نفسه.في وقت سابق عملت إدارة “فيسبوك” وغيرها من مواقع التواصل الإجتماعي الأخرى على حذف المحتويات التي تنتهك المعايير الجاري بها العمل وكذا إيقاف حسابات مستخدمين خالفوا شروط النشر في ظل انتشار المعلومات المضللة والتهديدات العنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. من جهة أخرى انتقد ناشطون فلسطينيون وعرب على مواقع التواصل الاجتماعي ما وصفوه بـ “التقييد” الذي قامت به هذه المواقع لحساباتهم بسبب نشر ومشاركة مقاطع فيديو و صور توثق لأحداث العنف.

خاتمة قصيرة : الم يحن لقياداتنا فرز كتائب اليكترونية سيبرانية خاصة لتكريس حماية الأوطان وليس لتكريس الكراسي!! فما بعد الجراح ليس كما قبله …

***
استفدنا كثيراً من معلومات من مواقع إخبارية متنوعة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock