سل سبيل


الصراعات والصرعات العربية في الانتخابات الكندية الفيديرالية !!

ماذا سنفعل لإنتخابات 2023 ؟

كتب: ناخب سبيل
مقدمة غير ضرورية : بعض الناخبين الناجين من الانتخابات العربية وحضروا لكندا ليتنشقوا الديموقراطية ، هؤلاء انتخوا بنا (طلبوا منا) الكتابة عن الانتخابات رغم اننا وبتواضع لسنا من النُخبة، المهم نخيّنا ( وافقنا صاغرين ) على ذلك وكان الهدف ، ردع وتصغير شبيحة الإعلام والنزيقين من أهل الصحافة وتقديم السهل الممتنع للقراء الأفاضل .
الآن وقد أنفض السامر وجلس الفائز على الكرسي والخاسر على مكان آخر وانتهى المولد بحمص للبعض وبحصى لآخرين، لذلك دعونا نتحدث و باسترخاء و بصراحة وبنقاط سريعة عن المجتمع العربي الكندي قبيل وأثناء وبعد الانتخابات وفي المستقبل .

قبل الانتخابات :
* استعدادات بسيطة للإنتخابات ومتأخرة كالعادة وتحمل طابع قُطري وديني . ولكن دعونا نتفاءل ونقول بان الإنتاج هذه المرة أفضل من الانتخابات الماضية حيث ظهر مؤخراً تجمع عربي يدعو لتنظيم مشاركاتنا في الانتخابات وتعميق فهمنا لها، وفعلاً أقام بعض اللقاءات الهامة وقدم بعض المقالات الصحفية و الفيسبوكية وأيضا برز بخطب الجمعة ولاحقاً بجلسات المقاهي ثم عرض التجمع افلام فيديو أفادت قطاع معين من الناس . وأيضا ظهرت فيديوهات فردية انتشرت قبيل الانتخابات تحمل طابع استفزازي لانتاجها الردئ ولدعمها لشخصيات حزبية محددة وليس للتنوير السياسي .
نحن في ساخر سبيل وضمن امكانياتنا بدأنا في الحديث عن ضرورة المشاركة وعن العمل السياسي الكندي مبكرًا. كما قام بعض الزملاء بعمل متميز حيث اجريت من قبلهم مقابلات اذاعية وتلفزيونية ساهمت بمعظمها في دفع الناس للمشاركة وعمقت من فهمهم للانتخابات كضرورة وتاريخ .
* قيام بعض المرشحين من أصول عربية ومن مشارب حزبية مختلفة بالتعرض لقضايا مستفزة لعرب آخرين وقد نجم عن عرض تلك القضايا المثيرة والمستفزة نجم عنها رد قاس من الفئة المستهدفة وبدأت الممحكات التي وصلت الى الردح والشتم والشماته حتى إعداد هذا البيان صباح الانتخابات !!
* محاولات جديدة وجديرة بالاهتمام للدكتور حسن غية في مونتريال للترشح كمستقل بعد ان فصل من حزب الليبرال لضغوط مورست على الحزب لفصله من جهات حاقدة على قضايانا العربية . ولكن السيد غية لم يوفق بالنجاح وأعزو ذلك وكما اعتقد لتوجه المعظم لدعم الليبرال خشية وصول أحزاب اليمين للسلطة . أيضاً السيدة زاهية المصري الفلسطينية الأصل التي ترشحت عن احدى دوائر كيبيك للحزب الديمقراطي الجديد ولم تنجح لاسباب عديدة ابرزها خوف الناس من وصول المحافظين ولضعف أداء حزبها في هذه الدورة .
* هذه الدورة 2019 تم ترشيح أسماء عربية عديدة للدخول في البرلمان الكندي لمختلف الاحزاب، اللهم الا حزب الحيوانات لم تكن لنا اية مشاركة به !! والمرشحون كانوا من مختلف البلدان العربية مسلمين ومسيحين وغير متدينين وذلك في مختلف المدن الكندية، ولأول مرة ظهر اهتمام واضح في الانتخابات من قبل المجتمع العربي الكندي بهذا الزخم والذي نرجو بأن يترجم الى فعاليات وخطط ايجابية علمية للانتخابات القادمة 2023.
* وقبل أن ننتقل الى الإنتخابات نود أن نشير الى أن الأحزاب الكندية ببرامجها المختلفة لا تلبي كل حاجاتنا ومطالبنا (خاصة بوضعنا الحالي ) لذلك نبحث عن أقربها وندعمه وبنفس الوقت لا نقول هذا الحزب نجس وكافر وذاك أرعن وآخر يعمل ضدنا فليذهب الى جهنم .. يا ناس نحن اقلية غير متجانسة ومتناحرة للأسف ، لذلك التنسيق والتكتيك والتفكير سيؤدي الى نجاحات كبيرة فقد نصبح وزراء وقادة أحزاب .. فنحن والله من الكنديين !!

أثناء الانتخابات : توجه المشاركون للانتخابات المبكرة قبيل الانتخابات الرسمية بأيام وكانت المشاركة جيدة قياسا بانتخابات سابقة ( حوالي 30 % ممن يحق لهم التصويت ) الكثيرون منا وبخاصة من خاض اجواء الانتخابات الكندية لاول مرة اصابه الذهول فلا حراسات ولا شرطة ولا شبيحة ولا هتيفة ولا سحيجة ولا طراطير ولا مطارزية يقدمون السكر والارز والدنانير و و الاجواء الانتخابية تسير وكأنك بمستشفى هدوء غير مفتعل و تعليمات بسيطة في معظمها مكتوبة والقليل منها بالكلام المرفق بابتسامة فقط. هو (اكس X) واحد تضعه وتمشي وتبقى السبابة شاهدة على كل شئ لتصبح خالية من الألوان والأصباغ التي صبغت انتخاباتنا العربية أم 99%. إذن.. سارت الانتخابات ولم تتعطل الدوائر الرسمية ولا المدارس وبقيت الأعمال تسير كما هي… ان كانت في قاعات الانتخابات أو في قاعات البورصة و الأسواق والمحلات التجارية . كما شارك الكثير من ابناء الجالية في العملية الانتخابية كموظفين واللذين عملوا أكثر من 16 ساعة بذلك اليوم وهذا زاد من خبراتهم وحتما سيفيدنا لاحقاً. كما شارك العشرات من الصبايا والصبيان في هذا العرس الديمقراطي كمتطوعين وقدموا وقتهم وجهدهم للمرشحين من مختلف الأحزاب مما عمق الفكر التطوعي وأثرى الخبرات السياسة والإجتماعية لديهم.
بعد الانتخابات : بنفس الليلة ظهرت النتائج وفاز الليبرال وخسر الآخرون، ولم يخرج هؤلاء الآخرون ليشككوا بأعمال اللجان ولم يشتموا أحداً ولم يذهبوا لإقامة كندا جديدة لتشبع نهمهم للسلطة . الخاسر المحترم والشاطر يُهنئ المنتصر ويبدأ بالعمل لإسقاطه في الانتخابات القادمة بطريقة شرعية وعلمية . والفائز الفاهم والمحنك هو من يشكر ويهنئ الجميع ويعدهم بتنفيذ برامجه ويطلب من الناس مراقبته في الأيام القادمه . هذه هي كندا حيث الديموقراطية الحقيقية والتي يصعب فهمها على من يحملون باعماقهم الفكر الاقطاعي المقطوع عن الحضارة وتطورها .
أيضاً نصيحة للأحزاب بأن تتخلى عن بعض المرشحين من الذين فازوا وحتى من الذين خسروا ، فهؤلاء يفوزون لأننا انتخبناهم خوفاً من أن يأتي من هو أسوء منهم وليس لعبقريتهم ، وآخرون يخسرون لأنهم (يخبّصون) بطروحاتهم التي ليس لها أية فائدة اللهم الا أحقاداً قديمة معشعشة برؤوسهم، كان أبو جهل قد تجاوزها منذ حِقب. كما وأنصح القيادات الحزبية الكندية عدم قبول أي مرشح قادم لهم من حزب آخر فالمتذبذب والمتنقل من حزب الى آخر أشعبي (نسبة إلى الطماع الشهير أشعب ) فهو يأكل على جميع الموائد، لا يهمه إلا إشباع غرائزه السياسية في الشهرة والسلطة، وتعظيم الذات.
كما وأود أن أشير الى نصيحة مهمة وهي ان داعمي أو مناصري أي حزب من الضروري بمكان ان يركزوا على برامج الحزب برمتها وليس أخذ ما يريدون وترك آخر والأمثلة كتيرة . كما ان هناك ممارسات لغوية مدمرة وبعيدة عن الرقي الأخلاقي رأيناها على الفيسبوك وفي الصحافة وخاصة عند الفوز حيث قام بعض المطارزية والطراطير من تُبع الأحزاب المنتصرة بالاساءة لنفسها ولحزبها ولجاليتها .
وآخر نصيحة والنصيحة بهبع ( صغير الإبل ) أن لا ترضخ هذه الأحزاب لضغوط من اية جهة لطرد اي مرشح ناجح ومشهور لديهم لأن المرشح المميز المطرود تعسفاً، كان في غابر الزمان قد أبدا رأياً بهجرة المسلمين للنجاشي ملك الحبشة.
وأخيراً ..
ماذا سنعد للإنتخابات القادمة ؟ من الآن على قيادات المجتمع العربي وتجمعاته الاستعداد المبكر لانتخابات 2023 بتدريب الشباب على العمل في المؤسسات السياسية الكندية ودورات خاصة في كيفية تحقيق حُلم تفعيل هذه الجالية بان يأتيها أهل السياسة والحكم في كندا لأخذ مشورتها ومشاركتها في قيادة الأحزاب
و الحكومة وهذا غير بعيد على من يخطط من الآن.
مبروك للفائزين وحظا اوفر للخاسرين . ..
والآن لنتفرغ لثورتي العراق ولبنان عسى الفجر يأتي من شباب البلدين العربيين العريقين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock