سل سبيل


البابا شنودة : سندخل القدس مع اخوتنا المسلمين .

إلى القلة من الكنديين الذين يوافقون على نقل السفارة الكندية الى القدس هذا المقال …
***
البابا شنوده : سندخل القدس مع اخوتنا المسلمين

لم تخرج الكنيسة القبطية عن الصف العربى فى مواقفها تجاه القدس وعلى مر التاريخ، الكنيسة التى أصدرت بيانًا رفضت فيه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تمهيدًا لإعلانها عاصمة لدولة إسرائيل، مازالت حتى اليوم تشتبك مع المحاكم الإسرائيلية لاستعادة دير السلطان المملوك تاريخيًا لها من يد الرهبان الحبشيين، الذين استولوا عليه منذ سنوات، وهو نفس الدير الذى رآه باباوات الكنيسة سببًا لتصعيد لهجة المقاطعة ضد الدولة اليهودية.

البابا كيرلس السادس أول من رفض زيارة القدس
تراوحت مواقف باباوات الكنيسة تجاه القضية الفلسطينية ولكنها لم تخرج عن النسق الرافض للوجود الإسرائيلى أبدًا، من البابا كيرلس السادس البطريرك 116 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كان أول من رفض زيارة القدس، حيث أعلن ذلك فى أعقاب هزيمة 1967 وبعد وقوع القدس فى يد الاحتلال الصهيونى، بعدما لاحظ عمليات تهويد واسعة بمنطقة القدس، وظل الأمر كذلك حتى جاء العام 1980 حين قرر المجمع المقدس للكنيسة القبطية وهو أعلى سلطة فى الكنيسة، منع الأقباط من زيارة القدس، وذلك فى أعقاب الشقاق بين البابا شنودة والرئيس الراحل أنور السادات. وينص قرار المجمع المقدس بشأن القدس (فى جلسة الأربعاء 26/ 3/ 1980) “على عدم التصريح لرعايا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالسفر إلى القدس هذا العام، فى موسم الزيارة أثناء “البصخة المقدسة” وعيد القيامة، وذلك لحين استعادة الكنيسة رسمياً لدير السلطان، ويسرى هذا القرار تلقائياً ما دام الدير لم يتم استعادته، أو لم يصدر قرار من المجمع بخلاف ذلك”.

استمر العمل بقرار المجمع المقدس طوال عهد البابا شنودة الثالث الذى قال مقولته الشهيرة “لن ندخل القدس إلا مع اخوتنا المسلمين”، حتى أن البابا الراحل كان يعاقب الأقباط الذين يزورون القدس بالحرمان الكنسى، أى الحرمان من سر التناول، وهو أحد الأسرار المقدسة السبعة للكنيسة الأرثوذكسية.

البابا شنودة الثالث يرفض زيارة القدس
عام 1991 رسم البابا شنودة الثالث الأنبا ابراهام مطرانًا على القدس وكرسى أورشليم والخليج، ولكنه رفض زيارة القدس لتجليسه على كرسيها، وأرسل وفدًا من كبار المطارنة والأساقفة رأسه الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى أنذاك، لتجليس المطران الراحل نيابة عنه، والتزاما بالتقاليد الكنسية التى لا تسمح لأسقف وهو رتبة أقل بتجليس المطران وهو رتبة أعلى منه، خاصة وأن إيبراشية القدس لا يتولاها إلا مطران ويحل ثانيًا فى ترتيب أساقفة المجمع المقدس بعد البابا مباشرة.

البابا تواضروس يسمح لكبار السن بزيارة القدس بشكل استثنائى
فى نوفمبر 2012 جلس البابا تواضروس الثانى على سدة كرسى مامرقس، وجدد تأكيده على التزام الكنيسة بمنع زيارة الأقباط للقدس المحتلة، خاصة وأن العقيدة المسيحية لا تعرف طقس الحج الذى يعتبر ركنًا من أركان العقيدة الإسلامية حتى مع مراعاة الشرط “من استطاع إليه سبيلا”، فزيارة القدس فى العقيدة المسيحية مجرد زيارة روحية لنيل البركة والسير فى المناطق المقدسة التى ولد فيها المسيح. فيما شهدت انكسارًا فى موقف الكنيسة تجاه زيارة القدس، فهى من ناحية تعلن رسميًا التزامها بقرار البابا شنودة ولكنها فى الوقت نفسه لا تتخذ أية عقوبات تجاه من يخالفون القرار وهو ما جعل بضعة آلاف من الأقباط يترددون على القدس فى السنوات الأخيرة، كذلك فإن البابا تواضروس أعلن سماحه لكبار السن بزيارة القدس ممن تزيد أعمارهم عن أربعين عامًا وبشكل استثنائي.

البابا تواضروس لـ”أبو مازن”: سندخل القدس مع اخوتنا المسلمين

فى التاسع من نوفمبر عام 2015، زار الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ودعا البابا تواضروس لزيارة القدس كسرًا لحصار الشعب الفلسطينى، معتبرًا أن الزيارة للسجين وليست للسجان، فما كان من البابا إلا أن كرر رد سلفه البابا شنودة وقال “سندخل القدس مع اخوتنا المسلمين”، واستمر البابا فى موقفه الرافض لزيارة القدس حتى أعلن فى عظته الأسبوعية العام الماضى إنه سيرسل وفدًا من كبار الأساقفة لقيادة صلاة الجنازة على مطران القدس المتوفي الأنبا ابراهام الذى قال إنه تعلم منه كثيرا أثناء رهبنتهما فى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، إلا أن تغيرًا طرأ على موقف البابا فى منتصف الليل من اليوم نفسه وأعلنت الكنيسة أنه سيسافر بنفسه ليقود صلوات الجنازة بناء على وصية المطران الذى طلب أن يدفن فى القدس.

الكنيسة تطالب بـ”دير السلطان” بالقدس
منذ وفاة الأنبا إبراهام، استمر توافد رجال الكنيسة على إيبراشية القدس للصلاة والخدمة هناك باعتبارها تابعة للكاتدرائية، مع استمرار مطالبة الكنيسة بحقها التاريخي في دير السلطان، الذي تتواصل بشأنه مع وزارة الخارجية المصرية حيث كان ضمن بنود مشاورات شكري نتنياهو التي جرت العام الماضى، وجدد البابا مطالبته به فى لقائه بسفير مصر لدى إسرائيل بالكاتدرائية منذ شهور.

القمص صليب متى ساويرس عضو المجلس الملى، الذى رفض نقل السفارة الأمريكية للقدس رأى فى الوقت نفسه أن القرار لن يدفع أزمة دير السلطان لمزيد من التعقيد، فالدير يقع تحت الحكم الإسرائيلى في مدينة القدس وسيظل متنازعًا عليه حتى يعود لأصحابه.
المصدر : موقع احدى الصحف المصرية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock